---
title: 'حديث: باب ما جاء في قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397205'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397205'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397205
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما جاء في قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته أي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما جاء في قوله تعالى : وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته أي هذا باب في بيان ما جاء إلى آخره . قاصفا تقصف كل شيء . أشار به إلى تفسير لفظ قاصفا في قوله تعالى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ وفسره بقوله تقصف كل شيء يعني تأتي عليه ، وقال أبو عبيدة : هي التي تقصف كل شيء أي تحطم ، وروى الطبري من طريق ابن جريج قال : قال ابن عباس : القاصف التي تفرق ، هكذا رواه منقطعا لأن ابن جريج لم يدرك ابن عباس . لواقح ملاقح ملقحة . أشار به إلى لفظ لواقح في قوله تعالى وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ وفسر اللواقح بالملاقح جمع ملقحة وهو من النوادر ، يقال : ألقح الفحل الناقة والريح السحاب ورياح لواقح . وقال ابن السكيت : اللواقح الحوامل ، وعن أبي عبيدة : الملاقح جمع ملقحة وملقح مثل ما قال البخاري وأنكره غيره ، فقال : جمع لاقحة ولاقح على النسب أي ذات اللقاح ، والعرب تقول للجنوب : لاقح وحامل ، وللشمال : حائل وعقيم . وقال ابن مسعود : لواقح تحمل الريح الماء فتلقح السحاب وتمر به فيدر كما تدر اللقحة ثم يمطر ، وقال ابن عباس : تلقح الرياح والشجر والسحاب وتمر به ، وقال عبد الله بن عمر : الرياح ثمانية أربع عذاب وأربع رحمة ، فالرحمة الناشرات والذاريات والمرسلات والمبشرات ، وأما العذاب فالعاصف والقاصف وهما في البحر ، والصرصر والعقيم وهما في البر . إعصار ريح عاصف تهب من الأرض إلى السماء كعمود فيه نار . أشار بهذا إلى تفسير لفظ إعصار في قوله تعالى فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ وعن ابن عباس : هي الريح الشديدة ، وقيل : ريح عاصف فيها سموم ، وقيل : هي التي يسميها الناس الزوبعة ، وعن الضحاك : الإعصار ريح فيها برد شديد ، والذي قاله البخاري أظهر لقوله تعالى فِيهِ نَارٌ وهو تفسير أبي عبيدة . صر برد . أشار به إلى تفسير لفظ صر في قوله تعالى رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ قال أبو عبيدة : الصر شدة البرد . نشرا متفرقة . فسر نشرا الذي في قوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته الذي وصفه برحمة بقوله متفرقة ، وهو جمع نشور ، وعن عاصم : كأنه جمع نشر ، وعن محمد اليماني : هو المطر . 15 - حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه يتضمن ريح الرحمة ، و الحكم بفتحتين هو ابن عتيبة ، والحديث مضى في الاستسقاء في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : نصرت بالصبا ، فإنه أخرجه هناك عن مسلم عن شعبة إلى آخره .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397205

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
