---
title: 'حديث: 16 - حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397206'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397206'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397206
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 16 - حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 16 - حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة في السماء أقبل وأدبر ودخل وخرج وتغير وجهه ، فإذا أمطرت السماء سري عنه ، فعرفته عائشة ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أدري لعله كما قال قوم : فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ الآية . مطابقته للترجمة من حيث إنه مشتمل على ذكر الريح والمطر الذي يأتي به الريح ، ومكي بن إبراهيم بن بشر بن فرقد الحنظلي البلخي ، ولفظ مكي على صورة النسبة اسمه وليس هو منسوبا إلى مكة ، وقد وهم الكرماني فقال : مكي نسبة إلى مكة ، وقال في موضع آخر : كالمنسوب إلى مكة ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعطاء هو ابن أبي رباح . والحديث أخرجه الترمذي في التفسير عن عبد الرحمن بن الأسود البصري ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن يحيى بن أيوب المروزي . قوله مخيلة بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وهي السحابة التي بخال فيها المطر ، قوله وتغير وجهه خوفا أن تصيب أمته عقوبة ذنب العامة كما أصاب الذين قالوا : هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا الآية ، فإن قلت : كيف يلتئم هذا مع قوله وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ؟ قلت : الآية نزلت بعد هذه القصة ، وهذه كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع لدرجته حيث لا يعذب أمته وهو فيهم ولا يعذبهم أيضا وهم يستغفرون بعد ذهابه صلى الله عليه وسلم . واستنبطت الصوفية من ذلك أن الإيمان الذي في القلوب أيضا يمنع من تعذيب أبدانهم كما كان وجوده فيهم مانعا منه ، قوله فإذا أمطرت السماء قد مر الكلام في أمطر ومطر في باب الاستسقاء ، وفي رواية أبي ذر بدون الألف ، قوله سري عنه على صيغة المجهول أي كشف عنه ما خالطه من الوجل ، يقال : سررت الثوب وسريته إذا أخلقته ، وسريت الجل عن الفرس إذا نزعته عنه والتشديد للمبالغة ، قوله فعرفته عائشة من التعريف أي عرفت النبي صلى الله عليه وسلم ما كان عرض له ، قوله عارضا وهو السحاب الذي يعترض في أفق السماء .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397206

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
