45 - حدثني محمد بن يوسف ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا زكرياء بن أبي زائدة ، عن ابن الأشوع ، عن الشعبي عن مسروق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : فأين قوله ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قالت : ذاك جبريل ، كان يأتيه في صورة الرجل ، وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته ، فسد الأفق . محمد بن يوسف هذا هو أبو أحمد البخاري البيكندي ، وقد جزم به أبو علي الجياني وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وابن الأشوع بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الواو وفي آخره عين مهملة ، واسمه سعيد بن عمرو بن أشوع ، نسب إلى جده ، والشعبي عامر بن شراحيل ، ومسروق بن الأجدع . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبي أسامة نحوه . قوله : فأين قوله ومعنى الفاء هنا إذا أنكرت رؤيته ، فما معنى قوله : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فقالت : المراد به قربه من جبريل عليه الصلاة والسلام . ( فإن قلت ) : ملاقاة جبريل عليه الصلاة والسلام كانت دائمة . ( قلت ) : لجبريل صورة خاصة خلق عليها ، لم يره رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في تلك الصورة الخلقية إلا هذه المرة ومرة أخرى ، وقد ذكرناه عن قريب .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397239
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة