باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه
حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب قال : سمعت أبا سلمة ، قال : أخبرني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثم فتر عني الوحي فترة ، فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء ، فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض ، فجثئت منه حتى هويت إلى الأرض ، فجئت أهلي ، فقلت : زملوني زملوني ، فأنزل الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾إلى قوله وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قال أبو سلمة : والرجز : الأوثان . رواة هذا الحديث قد مروا غير مرة على نسق واحد ومفترقين أيضا ، والحديث قد مر بشرحه في أول الكتاب . قوله : فجثئت منه على صيغة المجهول من الجأث بالجيم والهمزة وبالثاء المثلثة ، أي رعبت ، وفيه لغة أخرى جثثت بثاءين مثلثتين ، ومعناه : هويت أي سقطت .
قوله : والرجز الأوثان تفسير منه ، بأن المراد من الرجز في قوله وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ الأوثان ، وهو جمع وثن ، وهو ما له جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها .