( باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم ) . شرح أي : هذا باب يذكر فيه خمس من الدواب ، وهو جمع دابة من دب على الأرض يدب دبيبا ، وكل ماش على الأرض دابة ودبيب ، والدابة التي تركب ، ودابة الأرض أحد أشراط الساعة ، قوله : " خمس " مرفوع بالابتداء وفواسق صفته ، وقوله : يقتلن خبره على صيغة المجهول ، قوله : " في الحرم " يعلم منه أن جواز قتلها في غير الحرم بالطريق الأولى . 113 - حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنه ا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خمس فواسق يقتلن في الحرم : الفأرة ، والعقرب ، والحديا ، والغراب ، والكلب العقور .
شرح مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث مر في كتاب الحج في باب ما يقتل المحرم من الدواب ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : " والحديا " بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء مقصورة ، وهو تصغير حدأة على وزن عنبة ، وقياسه الحدية فزيد فيه الألف للإشباع ، وقد أنكر بعضهم صيغة التصغير ، ولا وجه لإنكاره لما ذكرنا من وجه ذلك ، أو يقال : إنه موضوع على صيغة التصغير ، وقال الجوهري : الحدأة مثال عنبة ، وجمعها حدا مثل عنب ، ولا يقال حدأة ، ووقع في حديث ابن عمر الآتي الحدأة .