باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم
حدثنا عبدة بن عبد الله قال : أخبرنا يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غار فنزلت : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فإنا لنتلقاها من فيه إذ خرجت حية من جحرها فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا ، فدخلت جحرها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقيت شركم كما وقيتم شرها . عبدة ضد الحرة ابن عبد الله أبو سهل الصفار الخزاعي البصري ، ويحيى بن آدم بن سليمان القرشي المخزومي الكوفي صاحب الثوري ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي عم الأسود بن يزيد ، وعم أم إبراهيم ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن محمود بن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل به ، وأخرجه النسائي في التفسير عن أحمد بن سليمان ، عن يحيى بن آدم به ، وقد مر في كتاب الحج في باب ما يقتل المحرم من الدواب فإنه أخرجه هناك ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن إبراهيم .
قوله : وقيت على صيغة المجهول من وقى يقي وقاية إذا حفظ . ( فإن قلت ) : كان قتلهم لها خيرا ؛ لأنه مأمور به ، ( قلت ) : هو شر بالنسبة إليها ، والخيور والشرور من الأمور الإضافية . وعن إسرائيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله مثله قال : وإنا لنتلقاها من فيه رطبة .
أشار بهذا إلى أن إسرائيل المذكور ، كما روى الحديث عن منصور ، عن إبراهيم ، فكذلك رواه عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم ، ولم يختلف عليه أنه من رواية إبراهيم ، قوله : من فيه : أي من فمه ، قوله : رطبة : أي غضة طرية في أول ما تلاها ووصفت التلاوة بالرطوبة لسهولتها ، ويحتمل أن يكون المراد من الرطوبة رطوبة فمه يعني أنهم أخذوها عنه قبل أن يجف ريقه من تلاوتها كذا قاله الشراح ( قلت ) : هذا كناية عن سرعة أخذهم على الفور حين سمعوه وهو يقرأ من غير تأخير ولا توان . وتابعه أبو عوانة عن مغيرة . أي تابع إسرائيل أبو عوانة الوضاح اليشكري في روايته ، عن المغيرة بن مقسم ، عن إبراهيم ، ومتابعة أبي عوانة تأتي في تفسير المرسلات .