---
title: 'حديث: ( باب قول الله عز وجل : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) . أي : هذا باب معق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397357'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397357'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397357
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قول الله عز وجل : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) . أي : هذا باب معق… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قول الله عز وجل : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) . أي : هذا باب معقود في قول الله عز وجل : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ وهو نوح بن لمك بفتح اللام وسكون الميم ، وقيل : لمك بفتحتين ، وقيل : لامك بفتح الميم وكسرها ، وقال ابن هشام بالعبرانية : لامخ بفتح الميم ، وفي آخره خاء معجمة ، وبالعربية لمك وبالسريانية لمخ ، وتفسيره متواضع ، ويقال : لمكان ويقال : ملكان بتقديم الميم على اللام ، وقال السهيلي : ولمك هو أول من اتخذ العود للغناء ، واتخذ مصانع الماء ، وهو ابن متوشلخ بفتح الميم وضم التاء المثناة من فوق المشددة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة واللام ، وفي آخره خاء معجمة ، كذا ضبطه ابن المصري ، وضبطه أبو العباس عبد الله بن محمد الفاسي في قصيدة يمدح بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي طويلة ذكرتها في أول معاني الأخبار في رجال معاني الآثار بضم الميم وفتح التاء والواو وسكون الشين وكسر اللام وبالخاء المعجمة . وقال السهيلي : بضم الميم وفتح التاء وسكون الواو ، ومنهم من ضبط في آخره بالحاء المهملة ، ومعناه في الكل : مات الرسول ؛ لأن أباه كان رسولا ، وهو خنوخ بفتح الخاء المعجمة وضم النون وسكون الواو ، وفي آخره معجمة أخرى ، ويقال : بالحاء المهملة في أوله ، ويقال بالمهملتين ، ويقال : أخنوخ بزيادة همزة في أوله ، ويقال : أخنخ بإسقاط الواو ، ويقال : أهنخ بالهاء بعد الهمزة ، ومعناه على الاختلاف بالعربية : إدريس عليه الصلاة والسلام ، سمي بذلك لكثرة درسه الكتب ، وصحف آدم وشيث وأمه أشوث ، وأدرك من حياة آدم ثلاثمائة سنة وثمان سنين ، وهو ابن يارد بالياء آخر الحروف ، وفتح الراء ، كذا ضبطه أبو عمر ، وكذا ضبطه النسابة الجواني إلا أنه قال بالذال المعجمة ، وقيل : يرد بفتح الياء وسكون الراء ، قال ابن هشام : اسمه في التوراة يارد ، وهو عبراني ، وتفسيره ضابط ، واسمه في الإنجيل بالسريانية يرد ، وتفسيره بالعربي ضبط ، وقيل : اسمه رائد ، ولم يثبت ، وهو ابن مهلائيل بفتح الميم وسكون الهاء وبالهمز ، وقد يقال بالياء بلا همز ، ومعناه الممدح ، وقال ابن هشام : مهليل بفتح الميم وسكون الهاء وكسر اللام ، وهو اسم عبراني ، واسمه بالعربية ممدوح . وقال السهيلي : واسمه بالسريانية في الإنجيل نابل بالنون ، وبالباء الموحدة ، وتفسيره بالعربية مسيح الله ، وفي زمنه كان بدء عبادة الأصنام ، وهو ابن قينان بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف ، وبالنونين بينهما ألف ومعناه المستولي ، وجاء فيه قينين وقاين ، واسمه في الإنجيل ماقيان ، وتفسيره بالعربي عيسى ، وهو ابن آنوش بفتح الهمزة الممدودة وضم النون وفي آخره شين معجمة ، ومعناه الصادق ، ويقال : إيناش بكسر الهمزة ، وهو في اللغة العبرانية وتفسيره بالعربية إنسان ، ويقال : يانش بالياء آخر الحروف ، ومعناه المستوي ، وهو ابن شيث بكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره ثاء مثلثة ، ومعناه هبة الله ، ويقال : عطية الله ، وهذا اسمه بالعبرانية وبالسريانية شاث بالألف موضع الياء ، وتوفي شيث وعمره تسعمائة سنة واثني عشر سنة ، ودفن مع أبويه آدم وحواء في غار أبي قبيس ، وهو الذي بنى الكعبة بالطين والحجارة ، وكانت هناك خيمة لآدم عليه الصلاة والسلام وضعها الله له من الجنة ، وكان أبوا نوح عليه الصلاة والسلام مؤمنين ، واسم أمه قيثوش بنت بركاييل بن مخواييل بن أخنوح ، وذكر الزمخشري أن اسم أم نوح شمحا بنت آنوش ، وأرسل الله نوحا عليه الصلاة والسلام إلى ولد قابيل ومن تابعهم من ولد شيث ، وهو ابن خمسين سنة ، وقيل : ابن ثلاثمائة وخمسين سنة ، وقيل : ابن ثمانين وأربعمائة سنة ، واختلفوا في مقامه على قولين : أحدهما بالهند ، قاله مجاهد ، والثاني : بأرض بابل والكوفة ، قاله الحسن البصري ، وقال ابن جرير : كان مولده بعد وفاة آدم بمائة سنة وست وعشرين سنة . وقال مقاتل : بينه وبين آدم ألف سنة ، وبينه وبين إدريس مائة سنة وهو أول نبي بعد إدريس عليه الصلاة والسلام ، وقال مقاتل : اسمه السكن ، وقيل : الساكن ، وقال السدي : إنما سمي سكنا ؛ لأن الأرض سكنت به ، وقيل : اسمه عبد الغفار ذكره الطبري ، وسمي نوحا ؛ لكثرة نوحه وبكائه ، وقيل : إن الله تعالى أوحى إليه لم تنوح ؟ لكثرة بكائه فسمي نوحا ، ويقال : إنه نظر يوما إلى كلب قبيح المنظر ، فقال : ما أقبح صورة هذا الكلب ؟ فأنطقه الله عز وجل ، وقال : يا مسكين ، على من عبت : على النقش ، أو على النقاش ؟ فإن كان على النقش فلو كان خلقي بيدي حسنته ، وإن كان على النقاش فالعيب عليه اعتراض في ملكه ، فعلم أن الله تعالى أنطقه ، فناح على نفسه وبكى أربعين سنة ، قاله السدي عن أشياخه . ومات نوح وعمره ألف سنة وأربعمائة سنة ، قاله ابن الجوزي في كتاب أعمار الأعيان ، وقيل : ألف وثلاثمائة سنة ، وقيل : ألف وسبعمائة وثمانين سنة قيل : إنه مات بقرية الثمانين ، وهي القرية التي بناها عند الجودي الذي أرسيت عليه السفينة ، وهو بقرب موصل بالشرق ، حكاه هارون بن المأمون ، وقال ابن إسحاق : مات بالهند على جبل نوذ ، وقيل : بمكة ، وقال عبد الرحمن بن ساباط : قبر هود وصالح وشعيب ، ونوح عليهم الصلاة والسلام بين زمزم والركن والمقام ، وقيل : مات ببابل ، وقيل ببلد بعلبك في البقاع قرية يقال لها : الكرك فيها قبر يقال له : قبر نوح ، ويعرف الآن بكرك نوح - صلى الله عليه وسلم - وقال ابن كثير : وأما قبره فروى ابن جرير ، والأزرقي أنه في المسجد الحرام ، وهذا أقوى وأثبت من الذي ذكره كثير من المتأخرين من أنه ببلدة بالبقاع تعرف بكرك نوح - صلى الله عليه وسلم وقالوا : ذكره الله في القرآن في مواضع ، فقيل : في ثمانية وعشرين موضعا ، منها ما ذكره البخاري من قوله : باب قول الله عز وجل : لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ وتمام الآية : فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ لما ذكر الله تعالى قصة آدم في أول السورة ، وهي سورة الأعراف ، وما يتعلق بذلك شرع في ذكر قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الأول فالأول ، فابتدأ بذكر نوح عليه الصلاة والسلام ، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد آدم عليه الصلاة والسلام ، وقال ابن إسحاق : لم يلق نبي من قومه من الأذى مثل نوح - صلى الله عليه وسلم - إلا نبي قتل . قال ابن عباس : بادئ الرأي ما ظهر لنا . أشار به إلى ما في قوله تعالى : فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ ثم فسر بادي الرأي بقوله : ما ظهر لنا ، وقرئ بادئ بالهمزة وتركها ، قال الزمخشري : انتصابه على الظرف ، والأراذل جمع الأرذل وهو الدون من كل شيء ، وقال الزجاج : الأراذل الحاكة . أقلعي أمسكي . أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وفسر أقلعي بقوله : أمسكي ، وكذا رواه علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ، وأقلعي أمر من الإقلاع ، وإقلاع الأمر الكف عنه . وفار التنور نبع الماء أشار به إلى ما في قوله تعالى : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ وفسر فار بقوله : نبع الماء ، وفار من الفور ، وهو الغليان ، والفوارة ما يفور من القدر ، والتنور اسم فارسي معرب لا تعرف له العرب اسما غيره ، قاله ابن دريد ، وقال ابن عباس : التنور بكل لسان عربي وعجمي ، وعنه أنه تنور الملة ، وقال الحسن : كان من حجارة ، وبه قال ابن مجاهد وابن مقاتل ، واختلفوا في موضعه ، فقال مجاهد : كان في ناحية الكوفة ، وقال مقاتل : كان تنور آدم ، وإنما كان بالشام بموضع يقال له : عين وردة ، وعن عكرمة فار التنور بالهند . وقال عكرمة وجه الأرض . أي : قال عكرمة مولى ابن عباس : التنور وجه الأرض ، كذا رواه ابن جرير من طريق أبي إسحاق الشيباني ، عن عكرمة . وقال مجاهد : الجودي جبل بالجزيرة . أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ أي السفينة استقرت على الجبل الذي يسمى بالجودي ، وهو جبل بجزيرة ابن عمر في الشرق ما بين دجلة والفرات ، ووصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عنه ، وزاد تشامخت الجبال يوم الغرق ، وتواضع هو لله عز وجل فلم يغرق ، وأرسيت عليه سفينة نوح عليه السلام . دأب مثل حال أشار به إلى ما في قوله تعالى : مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وفسر الدأب بالحال وهو العادة أيضا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397357

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
