---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397359'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397359'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397359
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إلى آخر السورة . أي : هذا باب في ذكر سورة نوح عليه السلام ، وهي اثنتان وعشرون آية ومائتان وأربع وعشرون كلمة وتسعمائة وتسعون حرفا ، وهذه الترجمة وقعت هكذا بعد قوله : باب قول الله عز وجل : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ وهو رواية الأكثرين ، ولم يقع في رواية أبي ذر إلا باب قول الله : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ قوله : أَنْ أَنْذِرْ أي بأن أنذر ، حذف الجار ، والمعنى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه بأن قلنا له أنذر : أي أرسلناه بالأمر بالإنذار ، ويجوز أن تكون أن مفسرة ؛ لأن الإرسال فيه معنى القول . قوله : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ قيل : عذاب الآخرة ، وقيل : عذاب الطوفان والغرق ، وإنما قال إلى آخر السورة إشارة إلى أن هذه السورة كلها في قضية نوح مع قومه . وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ إلى قوله : مِنَ الْمُسْلِمِينَ هذه الآية ليست بموجودة في الكتاب عند أكثر الرواة ، وتمام الآية هو قوله تعالى : فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ 11 - حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري قال سالم ، وقال ابن عمر رضي الله عنهما : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال ، فقال : إني لمنذركموه ، وما من نبي إلا أنذره قومه ، لقد أنذر نوح قومه ، ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه : تعلمون أنه أعور ، وأن الله ليس بأعور . مطابقته للترجمة في قوله : لقد أنذر نوح قومه ، وعبدان هو لقب عبد الله بن عثمان ، وقد تكرر ذكره ، وعبد الله هو ابن المبارك ويونس هو ابن يزيد ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمرو ، والحديث أخرجه البخاري في كتاب الجنائز في باب إذا أسلم الصبي مطولا بهذا الإسناد بعينه ، ولكن قوله : ثم ذكر الدجال إلى آخره ليس هناك ، فقوله : ثم ذكر الدجال ، يعني بعد الفراغ من خطبته ، والدجال فعال من أبنية المبالغة ؛ لكثرة الكذب فيه ، وهو من الدجل وهو الخلط والتلبيس والتمويه ، قوله : إني لمنذركموه من الإنذار وهو التخويف ، وقد أكدت هذه الجملة بمؤكدات بكلمة ، إن ، واللام ، وكون الجملة اسمية ، قوله : لقد أنذر نوح قومه إنما خصصه بعد التعميم ؛ لأنه أول نبي أنذر قومه ، وهددهم بخلاف من سبق عليه فإنهم كانوا في الإرشاد تربية الآباء للأولاد ، أو لأنه أول الرسل المشرعين : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا أو لأنه أبو البشر الثاني ، وذريته هم الباقون في الدنيا لا غيرهم ، قوله : أنه أعور ، وقد ورد فيه كلمات متنافرة ورد أنه أعور ، وفي رواية : أنها طافية ، وفي أخرى أنه جاحظ العين ، كأنها كوكب ، وفي أخرى أنها ليست بباقية ، وفي أخرى أنه أعور عين اليمنى ، وفي أخرى أعور عين اليسرى ، وفي حديث حذيفة أنه ممسوح العين عليها ظفرة غليظة ، ووجه الجمع بين هذه الأوصاف المتنافرة أن يقدر فيها أن إحدى عينيه ذاهبة ، والأخرى معيبة ، فيصح أن يقال لكل واحدة : عوراء ، إذ الأصل في العور العيب ، قوله : وأن الله ليس بأعور للتنزيه سبحانه وتعالى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397359

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
