---
title: 'حديث: 41 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن منصور عن المنهال عن سعيد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397408'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397408'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397408
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 41 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن منصور عن المنهال عن سعيد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 41 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن منصور عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة مطابقته للترجمة في قوله : إن أباكما وهو إبراهيم عليه السلام ، وجرير بن عبد الحميد ومنصور بن المعتمر والمنهال بكسر الميم وسكون النون وباللام ابن عمرو الأسدي ، وإلى هنا كلهم كوفيون . والحديث أخرجه أبو داود في السنة عن عثمان بن أبي شيبة أيضا ، وأخرجه الترمذي في الطب عن محمود بن غيلان ، وعن الحسن بن علي ، وأخرجه النسائي في النعوت وفي اليوم والليلة عن محمد بن قدامة ، وعن محمد بن بشار ، وعن زكريا بن يحيى عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوذ مرسل ، وأخرجه ابن ماجه في الطب عن أبي بكر بن خلاد ، وعن محمد بن سليمان . ( ذكر معناه ) : قوله : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ إخبار ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بقوله كان يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر التعويذ بقوله أعوذ بكلمات الله التامة إلى آخره . قوله : يعوذ من التعويذ ، يقال : عذت به أعوذ عوذا وعياذا ومعاذا أي لجأت إليه ، فالتعوذ والاستعاذة والتعويذ كلها بمعنى واحد ، يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين بقوله أعوذ بكلمات الله التامة إلى آخره ، ويقول لهما : إن أباكما كان يعوذ بها أي بهذه الكلمات إسماعيل وإسحاق ابنيه ، وبين هذه الكلمات بقوله أعوذ بكلمات الله إلى آخره . قوله : إن أباكما أراد به إبراهيم كما ذكرنا ، وأضيف إليهما لأنهما من نسله . قوله : بكلمات الله إما باقية على عمومها فالمقصود هاهنا كل كلمة لله ، وإما مخصوصة بنحو المعوذتين ، وقال الهروي : القرآن والتامة صفة لازمة إذ كل كلماته تامة ، وقيل المراد بالتامة الكاملة ، وقيل النافعة وقيل الشافية ، وقيل المباركة وقيل القاضية التي تمضي وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب ، وقال ابن التين : التام فضلها وبركاتها . قوله : من كل شيطان قال الداودي : يدخل فيه شياطين الإنس والجن . قوله : وهامة بتشديد الميم واحدة الهوام ذوات السموم ، وقيل كل ما له سم يقتل ، وأما ما لا يقتل فيقال لها سوام ، وقيل : المراد كل نسمة تهم بسوء ، وقال ابن فارس : الهوام حشرات الأرض ، وقال الهروي : الهوام الحيات وكل ذي سم يقتل ، وقد تقع الهامة على ما يدب من الحيوان ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن عجرة أيؤذيك هوام رأسك ؟ أراد القمل سماها هوام لأنها تهم في الرأس وتدب . قوله : لامة العين اللامة هي التي تصيب بسوء ، وقيل اللامة الملمة ، وإنما أتى بها على فاعلة للمزاوجة ، ويجوز أن تكون على ظاهرها بمعنى جامعة للشر على المعيون من لمه إذا جمعه ، وقال أبو عبيد : أصلها من ألممت إلماما بالشيء نزلت به ، ولم يقل ملمة كأنه أراد بها ذات لمم ، وقال الخطابي : اللامة ذات اللمم ، وهي كل داء مر وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل ونحوه ، وقال الداودي : هي كل عين تصيب الإنسان إذا حلت به .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397408

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
