---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أي هذا باب يذك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397422'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397422'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397422
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أي هذا باب يذك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أي هذا باب يذكر فيه بيان قول الله عز وجل وَإِلَى ثَمُودَ أي أرسلنا إلى ثمود أَخَاهُمْ صَالِحًا وإنما قال أخاهم لأن صالحا عليه السلام كان من قبيلتهم واختلفوا في ثمود فقال الجوهري : ثمود قبيلة من العرب الأولى وهم قوم صالح ، وكذلك قال الفراء سميت بذلك لقلة مائهم ، وقال الزجاج : الثمد الماء القليل الذي لا مادة له ، وقيل : ثمود اسم رجل ، وقال عكرمة : هو ثمود بن جابر بن إرم بن سام بن نوح ، وقال الكلبي : وكانت هذه القبيلة تنزل في وادي القرى إلى البحر والسواحل وأطراف الشام وكانت أعمارهم طويلة ، وكانوا يبنون البنيان والمساكن فتنهدم ، فلما طال ذلك عليهم اتخذوا من الجبال بيوتا ينحتونها ، وعملوها على هيئة الدور ، ويقال : كانت منازلهم أولا بأرض كوش من بلاد عالج ، ثم انتقلوا إلى الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى ، وخالفوا أمر الله وعبدوا غيره ، وأفسدوا في الأرض ، فبعث الله إليهم صالحا نبيا ، فدعاهم إلى الله تعالى حتى شمط ، ولم يتبعه منهم إلا قليل يستضعفون ، وصالح هو ابن عبيد بن جاثر بن إرم بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، وقيل : صالح بن عبيد بن أنيف بن ماشخ بن جادر بن جاثر بن ثمود قاله مقاتل ، وقيل صالح بن كانوه قاله الربيع ، وقيل صالح بن عبيد بن يوسف بن شالخ بن عبيد بن جاثر بن ثمود قاله مجاهد ، قال مجاهد : كان بينه وبين ثمود مائة سنة ، وكان في قومه بقايا من قوم عاد على طولهم وهيئاتهم ، وكان لهم صنم من حديد يدخل فيه الشيطان في السنة مرة واحدة ويكلمهم ، وكان أبو صالح سادنه ، فغار لله وهم بكسره فناداهم الصنم اقتلوا كانوه ، فقتلوه ورموه في مغارة ، فبكت عليه امرأته مدة ، فجاءها ملك ، فقال لها : إن زوجك في المغارة الفلانية ، فجاءت إليه وهو ميت ، فأحياه الله تعالى : فقام إليها فوطئها في الحال ، فعلقت بصالح من ساعتها ، وعاد كانوه ميتا بإذن الله ، ولما شب صالح بعثه الله إلى قومه قبل البلوغ ولكنه قد راهق قاله وهب ، وقال ابن عباس : لما تم له أربعون سنة أرسله إليهم وذكره الله تعالى في القرآن في خمسة مواضع ، وبين قصته مع قومه ، فلما أهلك الله قومه نزل صالح بفلسطين ، وأقام بالرملة ، وقال السدي : أتى صالح ومن معه من المؤمنين إلى مكة وأقاموا يتعبدون حتى ماتوا فقبورهم غربي الكعبة بين دار الندوة والحجر ، وقال ابن قتيبة : أقام صالح في قومه عشرين سنة ، ومات وهو ابن مائة وثمان وخمسين سنة ، وقيل ابن ثلاثمائة وست وثلاثين سنة ، وحكاه الخطيب عن ابن عباس وهو الأظهر ، ويقال : إن صالحا مات في اليمن وقبره بموضع يقال له الشبوه ، وذكر الفربري أن صالحا خرج مع المؤمنين إلى الشام فسكنوا فلسطين ، ومات بها ، وكان بين صالح وبين هود مائة سنة ، وبين صالح وبين إبراهيم ستمائة سنة وثلاثون سنة . كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الحجر موضع ثمود ، وأما حرث حجر حرام وكل ممنوع فهو حجر محجور ، والحجر كل بناء بنيته وما حجرت عليه من الأرض فهو حجر ، ومنه سمي حطيم البيت حجرا كأنه مشتق من محطوم مثل قتيل من مقتول ، ويقال للأنثى من الخيل الحجر ، ويقال للعقل حجر وحجى ، وأما حجر اليمامة فهو منزل قوله : كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ أشار به إلى قوله تعالى : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وفسر الحجر بقوله موضع ثمود ، وهو ما بين المدينة والشام ، وأراد بالمرسلين صالحا وهو وإن كان واحدا فالمراد هو ومن معه من المؤمنين كما قالوا الخبيبون في ابن الزبير وأصحابه ، وقيل : كل من كذب واحدا من الرسل فكأنما كذبهم جميعا ، قوله : وأما حرث حجر حرام أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ وفسر الحجر بقوله حرام ، وكذا فسره أبو عبيدة ، وحذف البخاري الفاء من جواب أما وهو قوله حرام وهو جائز ، قوله : وكل منوع فهو حجر محجور أي كل شيء يمنع فهو حجر أي حرام ، ومنه حجر محجور ، وأشار به إلى ما في قوله تعالى : وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا وقال أبو عبيدة : أي حراما محرما قوله : والحجر كل بناء بنيته بتاء الخطاب في آخره ، ويروى تبنيه بتاء الخطاب في أوله قوله : فهو حجر إنما دخلت الفاء فيه لأن قوله : وما حجرت عليه يتضمن معنى الشرط قوله : ومنه سمي الحطيم أي ومن قبيل هذه المادة سمي حطيم البيت أي الكعبة حجرا وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة قوله : كأنه مشتق من محطوم مثل قتيل من مقتول ، أراد أن الحطيم بمعنى المحطوم ، كما أن القتيل بمعنى المقتول ، يعني فعيل ولكنه بمعنى مفعول وليس فيه اشتقاق اصطلاحي ، ومعنى محطوم مكسور ، وكأن الحطيم سمي به لأنه كان في الأصل داخل الكعبة فانكسر بإخراجه عنها . قوله : ويقال للأنثى من الخيل الحجر ويجمع على حجورة . قوله : ويقال للعقل حجر كما في قوله تعالى : هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أي لذي عقل لأنه يمنع صاحبه من الوقوع في المهالك . قوله : وحجى بكسر الحاء وفتح الجيم مقصور ، وهو أيضا من أسماء العقل ، ومنه الحجى بمعنى الستر ، وفي الحديث : من بات على ظهر بيت ليس عليه حجى فقد برئت منه الذمة . شبهه بالحجى العقل لأن العقل يمنع الإنسان من الفساد ، ويحفظه من التعرض للهلاك ، فكذلك الستر الذي على السطح يمنع الإنسان من التردي والسقوط . قوله : وأما حجر اليمامة فهو منزل يعني أما حجر اليمامة بفتح الحاء فهو اسم منزل ثمود بناحية الشام عند وادي القرى ، وهذا ليس له تعلق بما قبله من الألفاظ الستة ، ولكنه ذكره استطرادا ، ومن مكسور الحاء غير ما ذكره حجر القميص ، وفيه جاء الكسر والفتح أفصح ، ومنه حجر الإنسان ، قال ابن فارس : فيه لغتان ويجمع على حجور ، وجاء في الحجر الذي بمعنى الحرام الكسر والضم والفتح ، وقال الجوهري : الكسر أفصح ، والحجر بفتحتين معروف وهو اسم رجل أيضا ، ومنه أوس بن حجر الشاعر ، والحجر بفتح الحاء وسكون الجيم مصدر حجر القاضي عليه إذا منعه من التصرف في ماله ، وحجر بضم الحاء وسكون الجيم نبت مر واسم رجل أيضا ، وهو حجر الكندي الذي يقال له آكل المرار ، وحجر بن عدي الذي يقال له الأدبر ، واعلم أن في بعض النسخ وقع هذا الباب عقيب قوله باب قول الله تعالى : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا وقال بعضهم : الصواب إثباته هنا يعني عقيب قوله : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ثم أيد كلامه بما حكاه أبو الوليد الباجي عن أبي ذر الهروي أن نسخة الأصل من البخاري كانت ورقا غير محبوك ، فربما وجدت الورقة في غير موضعها ، فنسخت على ما وجدت ، فوقع في بعض التراجم إشكال بحسب ذلك ، وإلا فقد وقع في القرآن ما يدل على أن ثمود كانوا بعد عاد ، كما أن عادا بعد قوم نوح عليه الصلاة والسلام . قلت : الاعتماد على هذا الكلام مما يستلزم سوء الترتيب بين الأبواب وعدم المطابقة بين الأحاديث والتراجم مع الاعتناء الشديد في كتب البخاري على ترتيب ما وضعه المصنف في تلك الأيام ، ولا يستلزم وقوع قصة ثمود بعد قصة عاد في القرآن لزوم رعاية الترتيب فيه . 47 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الذي عقر الناقة فقال : انتدب لها رجل ذو عز ومنعة في قوة كأبي زمعة مطابقته للترجمة ظاهرة لأن عقر الناقة في قصة صالح عليه الصلاة والسلام والحميدي بضم الحاء المهملة عبد الله بن الزبير بن عيسى ، وقد مر غير مرة ، وسفيان هو ابن عيينة وعبد الله بن زمعة بفتح الزاء وسكون الميم وفتحها ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، أمه قريبة بنت أبي أمية ابنة أم سلمة أم المؤمنين ، وكان من أشراف قريش ، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم يعد في أهل المدينة ، وزمعة وأخوه عقيل قتلا يوم بدر كافرين ، وأبوهما الأسود كان من المستهزئين ، ذكروا أن جبريل عليه الصلاة والسلام ضرب في وجهه بورقة فعمي ، وكان لعبد الله ابن يسمى يزيد قتله مسرف بن عقبة صبرا يوم الحرة ، وقتل له بنون أيضا يوم الحرة ، وليس لعبد الله بن زمعة في البخاري غير هذا الحديث ، وقال أبو عمر وروى عنه عروة ثلاثة أحاديث أحدها أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : يضرب أحدكم المرأة ضرب العبد ثم يضاجعها من آخر يومه . والثاني أنه ذكر الضرطة فوعظهم فيها فقال لم يضحك أحدكم مما يفعل . والثالث حديث الباب ، وقد جمع عروة الثلاثة المذكورة في حديث واحد كما يجيء بيانه عن قريب . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري في التفسير أيضا عن موسى بن إسماعيل ، وفي الأدب عن علي بن عبد الله ، وفي النكاح عن محمد بن يوسف ، وأخرجه البخاري هنا بحديث عقر الناقة ، وفي الأدب بالحديث الأول والحديث الثاني ، وفي النكاح بالحديث الأول ، وأخرجه مسلم في صفة النار عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي كريب ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن هارون بن إسحاق ، وعن عبدة بن سليمان ، وأخرجه النسائي في التفسير أيضا عن محمد بن رافع وهارون بن إسحاق بحديث الباب ، وفي عشرة النساء بالحديث الأول ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن أبي بكر بن أبي شيبة بالحديث الأول . ( ذكر معناه ) : قوله : وذكر الذي عقر الناقة أي ناقة صالح عليه الصلاة والسلام ، وقصتها هي أن صالحا لما دعا قومه إلى الله تعالى اقترحوا عليه ناقة لأنهم كانوا أصحاب إبل ، وكانت النوق عندهم عزيزة فقالوا : لتكن الناقة سوداء حالكة عشراء ذات عرف وناصية ووبر ، فسأل الله فأوحى إليه اخرج بهم إلى فضاء من الأرض ، فخرجوا فقال : من أين تريدونها ؟ فأشاروا إلى صخرة ، فقالوا : من هذه ، فأشار إليها صالح عليه الصلاة والسلام فقال : اخرجي بإذن الله ، فتمخضت تمخض الحامل ، وانفجرت عن ناقة كما طلبوا ، ثم تلاها فصيل لها ، فآمن خلق ممن حضر منهم ملكهم جندع بن عمرو ورهط من قومه ، وأراد أشراف ثمود أن يؤمنوا فنهاهم دؤاب بن عمرو وصاحب أوثانهم ، ورئاب بن ضمعر وكان من أشراف ثمود ، وفي تاريخ الفربري قالوا لصالح عليه الصلاة والسلام : لن نؤمن لك حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة ذات ألوان من أحمر ناصع وأصفر فاقع وأسود حالك وأبيض يقق ، ويكون نظرها كالبرق الخاطف ، ورغاؤها كالرعد القاصف ، ويكون طولها مائة ذراع ، وعرضها كذلك ذات ضروع أربعة ، فنحلب منها ماء وعسلا ولبنا وخمرا ، ويكون لها تبيع على صفتها ، وليكن حنينها بتوحيد إلهك والإقرار بنبوتك ، فخرجت مثل ما قالوا ، فآمن الملك وكذب بعضهم وكذب أخو الملك صالحا وملكه ممن لم يؤمن به منهم ، والقصة طويلة فآخر الأمر قالوا : قد ضايقتنا هذه الناقة في الماء والكلأ فأجمعوا على عقرها كما نذكره . قوله : انتدب لها رجل من ندبه لأمر فانتدب أي دعا له فأجاب ، قوله : ذو عز ومنعة بفتح الميم والنون وبالعين المهملة ، وقيل بسكون النون وهي القوة وما يمنع به الخصم ، قوله : في قوة كذا هو في رواية الكشميهني والسرخسي ، وفي رواية الأكثرين في قومه ، قوله : كأبي زمعة وهو الأسود بن المطلب وكان ذا عز ومنعة في قومه كعاقر الناقة ، والتشبيه في هذا وعاقر الناقة هو قدار بن سالف ، وذكر السهيلي أنه كان ولد زنا وهو أحمر ثمود الذي يضرب به المثل في الشؤم ، وكان أحمر أشقر أزرق سناطا قصيرا ، وقال الثعلبي اسمه قديرة ، وقال الجوهري : اسمه قدار بالدال المهملة وهو الأصح ، وقال وهب : وكان في المدينة ثمانية رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون فانضاف إليهم قدار فصاروا تسعة ، وقال وهب : وكانت الثمانية حاكة ، وكان الذي تولى عقرها قدار بن سالف ورماها مصدع بن مهرج ، وذكرهم ابن دريد في الوشاح فقال قدار بن سالف بن جدع . ومصدع بن مهرج بن هزيل بن المحيا . وهزيل بن عنز بن غنم بن ميلع . وسبيع بن مكيف بن سيحان ، وعرام بن نهبى بن لقيط . ومهرب بن زهير بن سبيع . وسبيع بن رغام بن ملدع . وعريد بن نجد بن مهان ، ورعين بن عمر بن داعر.

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397422

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
