باب قول الله تعالى وإلى ثمود أخاهم صالحا
حدثني محمد ، أخبرنا عبد الله ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، عن أبيه رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بالحجر قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ، ثم تقنع بردائه وهو على الرحل . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن مقاتل ، وعبد الله هو ابن المبارك ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي ، عن عبد الله بن محمد الجعفي ، وأخرجه النسائي في التفسير ، عن سويد بن نصر . قوله : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا ، وزاد في رواية أنفسهم ، وقوله : مساكن أعم من أن يكون مساكن ثمود وغيرهم ممن هو كصفتهم ، وإن كان السبب ورد في ثمود .
قوله : باكين وفي رواية القابسي باكيين بياءين ، قال ابن التين : وليس بصحيح ؛ لأن الياء الأولى مكسورة في الأصل ، فاستثقلت وحذفت إحدى اليائين لالتقاء الساكنين . قوله : الذين ظلموا ثمود ومن في معناهم من سائر الأمم الذين نزلت بهم المثلات . قوله : أن يصيبكم أي حذر أن يصيبكم كقولك : لا تقرب الأسد أن يفترسك ، و أن مصدرية أي كراهة الإصابة ، وهذا التقدير عند البصريين ، والتقدير عند الكوفيين : لئلا يصيبكم ما أصابهم ، وهذا خطأ عند البصريين لأنهم لا يجوزون إضمار لا قوله : ثم تقنع أي تستر .
قوله : على الرحل وهو رحل البعير .