---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397444'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397444'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397444
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا أي هذا باب يذكر فيه موسى وهارون ، وبيان ذلك في قول الله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إلى آخره ، وهذا كله مذكور في رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر إلى قوله : نَجِيًّا فحسب قوله : وَاذْكُرْ خطاب للنبي قوله : فِي الْكِتَابِ أي القرآن . قوله : مُخْلَصًا قرأ الكسائي وحمزة وحفص عن عاصم بفتح اللام أي أخلصه الله وجعله خالصا من الدنس مختارا ، وقرأ الباقون بكسر اللام أي الذي وحد الله ، وجعل نفسه خالصة في طاعة الله تعالى غير دنسة . قوله : وَنَادَيْنَاهُ أي دعوناه ، وكلمناه ليلة الجمعة من جانب الطور ، وهو جبل بين مصر ومدين . قوله : الأَيْمَنِ قيل : صفة للطور ، وقيل : للجانب ، وقيل : لموسى ؛ فإنه جاء النداء من يمين موسى . قوله : وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا مناجيا قيل : حتى سمع صريف القلم حين كتب له في الألواح . قوله : مِنْ رَحْمَتِنَا أي من أجل رحمتنا له ، أو بعض رحمتنا ، فعلى الأولى ، قوله : أخاه مفعول وهبنا وعلى الثاني بدل ، وهارون عطف بيان كقولك : رأيت رجلا أخاك زيدا ، وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين ، وقال مقاتل : ذكر الله تعالى موسى في القرآن في مائة وثمانية عشر موضعا ، وذكر الله هارون في أحد عشر موضعا ، وموسى على وزن فعلى ، من الموس ،وهو حلق الشعر والميم أصلية ، وقال الليث اشتقاقه من الماء والشجر ، فمو ماء وسا شجر لحمل التابوت والماء ، وهو عبراني عرب ، وهو ابن عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام ، وذكر بعضهم عاذر بعد قاهث ، ونكح عمران تجيب بنت أشمويل بن بركيا بن يقشان بن إبراهيم فولدت له هارون وموسى عليهما الصلاة والسلام ، وقيل : اسم أمهما أناجيا ، وقيل : أباذخت ، وقال السهيلي : أباذخا ، وقال ابن إسحاق : تجيب ، وقال الثعلبي : يوخايذ ، وهو المشهور وولد موسى ، وقد مضى من عمر عمران سبعون سنة ، وجميع عمر عمران مائة وسبع وثلاثون سنة . يقال للواحد وللاثنين والجمع : نجي ، ويقال : خَلَصُوا نَجِيًّا اعتزلوا نجيا ، والجمع أنجية يتناجون . النجي بفتح النون وكسر الجيم وتشديد الياء آخر الحروف ، قال ابن الأثير : هو المناجي ، وهو المخاطب للإنسان المحدث له ، وذكر البخاري أنه يقال للواحد : نجي وللاثنين نجي وللجمع نجي ، وفي المطالع : يقال رجل نجي ، ورجلان نجي ، ورجال نحي ، ومثله في رواية الأصيلي في قوله تعالى : خَلَصُوا نَجِيًّا وأوله فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا وفسره البخاري بقوله : ويقال : خَلَصُوا نَجِيًّا اعتزلوا نجيا ، أي فلما يئسوا من يوسف خلصوا نجيا ، أي اعتزلوا وانفردوا عن الناس خالصين لا يخالطهم سواهم . قال الزمخشري : ذوي نجوى أو فوجا نجيا أي مناجيا بعضهم بعضا ، قال الزجاج : انفردوا متناجين فيما يعملون في ذهابهم إلى أبيهم من غير أخيهم ، وذكر البخاري هذا تأكيدا لما قبله من أن النجي يطلق على الجمع ؛ لأن نَجِيًّا في الآية بمعنى المتناجين ، ونصبه على الحال ، وقال الزمخشري : النجي على معنيين يكون بمعنى المناجي كالعشير والسمير بمعنى المعاشر والمسامر ، ومنه قوله تعالى : وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا وبمعنى المصدر الذي هو التناجي كما قيل : النجوى بمعناه ، ومنه قيل : قوم نجي كما قيل : هم صديق ؛ لأنه بزنة المصادر . قوله : والجمع أنجية ، أراد به النجي إذا أريد به المفرد فقط يكون جمعه : أنجية كما في قول الشاعر : وإذا ما القوم كانوا أنجيه واضطرب اليوم اضطراب الأرشيه قوله : يتناجون أشار به إلى ما في قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ الآية ، نزلت في اليهود ، وكانت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة ، فإذا مر بهم رجل من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم جلسوا يتناجون فيما بينهم حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره ، فيترك الطريق عليهم من المخافة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، فنهاهم عن النجوى فلم ينتهوا ، فعادوا إلى النجوى ، فأنزل الله هذه الآية . تلقف تلقم . أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ وفسره بقوله : تلقم ، وكذا فسره أبو عبيدة . 61 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، سمعت عروة قال : قالت عائشة رضي الله عنها ، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خديجة ، يرجف فؤاده ، فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل ، وكان رجلا تنصر يقرأ الإنجيل بالعربية ، فقال ورقة : ماذا ترى ، فأخبره فقال ورقة : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، وإن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . الناموس صاحب السر الذي يطلعه بما يستره عن غيره . مطابقته للترجمة في قوله : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى عليه الصلاة والسلام ، وهذا قطعة من الحديث الذي رواه في أول الكتاب مطولا ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها ، وقد مر الكلام فيه مستوفى . قوله : والناموس إلى آخره من كلام البخاري ، وقد مر تحقيقه هناك ؛ فليرجع إليه من أراد أن يقف عليه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397444

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
