حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب طوفان من السيل

باب طوفان من السيل أي هذا باب يذكر فيه طوفان من السيل ، وليس قوله طوفان من السيل بترجمة له ، وإنما هو مجرد عن الترجمة ، وإنما هو كالفصل للباب المتقدم ، وسقط جميعه من رواية النسفي ، قوله : طوفان أشار به إلى ما في قوله تعالى : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ الآية ، أما الطوفان فقد اختلفوا فيه ، فقال البخاري : هو من السيل يكون من المطر الغالب ، وعن ابن عباس : الطوفان كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزروع والثمار ، وبه قال الضحاك ، وعنه كثرة الموت ، وبه قال عطاء ، وقال مجاهد : الطوفان الماء والطاعون ، وروى ابن جرير بإسناده عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : الطوفان الموت ، وكذا رواه ابن مردويه ، وعن ابن عباس في رواية أخرى : هو أمر من الله طاف بهم . يقال للموت الكثير طوفان أراد به الموت المتتابع . القمل الحمنان يشبه صغار الحلم أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَالْقُمَّلَ المذكور في الآية ، وفسرها بقوله الحمنان بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وبالنونين قراد يشبه صغار الحلم بفتح الحاء المهملة واللام ، وهو جمع الحلمة وهو القراد العظيم ، وواحد الحمنان حمنانة ، وعن ابن عباس : القمل السوس الذي يخرج من الحنطة ، وعنه أنه الدباء وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له ، وبه قال عكرمة وقتادة ، وعن الحسن وسعيد بن جبير : القمل دواب سود صغار ، وقال عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم : القمل البراغيث ، وقال ابن جرير : القمل جمع واحده قملة وهي دابة تشبه القمل ، تأكلها الإبل فيما بلغني .

حقيق حق أشار به إلى ما في قوله تعالى : حَقِيقٌ عَلَى وفسره بقوله حق ، وقال أبو عبيدة في تفسيره مجازه حق علي أن لا أقول على الله إلا الحق هذا على قراءة التشديد في علي ، ومن خففه فمعنى حقيق محق ، وقال أبو عبيدة حريص .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث