---
title: 'حديث: باب يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ أي هذا باب يذكر فيه قوله تعالى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397470'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397470'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397470
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ أي هذا باب يذكر فيه قوله تعالى… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ أي هذا باب يذكر فيه قوله تعالى : يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ وقبله وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ الآية وذكرها ولم يفسرها ، قوله : عَلَى قَوْمٍ قال بعض المفسرين : على قوم من الكنعانيين ، وقيل : كانوا من لخم ، وقال ابن جرير : وكانوا يعبدون أصناما على صورة البقر ، قوله : يَعْكُفُونَ من عكف يعكف عكوفا وهو الإقامة على الشيء والمكان ولزومهما ، ويقال : عكف يعكف من باب ضرب يضرب ، وعكف يعكف من باب نصر ينصر ، والفاعل عاكف ومنه قيل لمن لازم المسجد وأقام على العبادة فيه : عاكف ومعتكف . متبر خسران أشار به إلى ما في قوله تعالى : إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وفسر متبر بقوله : خسران ، ومتبر اسم مفعول من التتبير وهو الإهلاك ، يقال : تبره تتبيرا إذا كسره وأهلكه ، ومنه التبار وهو الهلاك ، وقال الكرماني : قوله مُتَبَّرٌ أي خاسر ، وقد فسر معنى المفعول بمعنى الفاعل وهو بعيد ، وكذلك تفسير البخاري بالمصدر وتفسيره الموجه متبر مهلك ، وباطل ما كانوا يعملون . وليتبروا يدمروا ما علوا ما غلبوا أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا وفسر ليتبروا بقوله : يدمروا من التدمير من الدمار وهو الهلاك ، يقال : دمره تدميرا ودمر عليه بمعنى ، وفسر قوله مَا عَلَوْا بقوله غلبوا ، وذكر هذا بطريق الاستطراد . 69 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجني الكباث ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه ، قالوا : أكنت ترعى الغنم ؟ قال : وهل من نبي إلا وقد رعاها قال بعضهم : مناسبته للترجمة غير ظاهرة ، وقال آخر : لا مناسبة أصلا ، وقال صاحب التوضيح : مناسبته ظاهرة لدخول موسى عليه الصلاة والسلام فيمن رعى الغنم ، وقال الكرماني : لعل المناسبة من حيث إن بني إسرائيل كانوا مستضعفين جهالا ، ففضلهم الله على العالمين ، وسياق الآية يدل عليه ، أي فيما يتعلق ببني إسرائيل ، فكذلك الأنبياء عليهم السلام ، كانوا أولا مستضعفين بحيث إنهم كانوا يرعون الغنم انتهى . قلت : فيه تعسف وتكلف وتوجيه غير طائل ، ويمكن أن توجد له المطابقة ، وإن كان لا يخلو أيضا عن بعض تكلف من حيث إن هذا الباب كان من غير ترجمة ، وكذلك وقع في رواية النسفي ، وهو كالفصل للباب المترجم ، كما أن الأبواب الثلاثة التي قبل هذا الباب كذلك بلا تراجم كالفصول ، فتوجد المطابقة بين حديث جابر وبين الباب المترجم ، وهو قوله : باب قول الله تعالى : وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ؛ لأن فيه بيان حالة من حالات موسى ، وموسى يدخل في عموم قوله : ما من نبي إلا رعاها فمن هذه الحيثية توجد المطابقة على أنه وقع التصريح برعي موسى الغنم في رواية النسائي ، أخرجه من طريق أبي إسحاق عن نصر بن حزن قال : افتخر أهل الإبل والشاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بعث موسى راعي غنم . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأطعمة عن سعيد بن عفير ، وأخرجه مسلم في الأطعمة عن أبي الطاهر بن السرح ، وأخرجه النسائي في الوليمة عن هارون بن عبد الله . قوله : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكينونة كانت بمر الظهران، كذا جاء في بعض الروايات ، قوله : نجني من جنى يجني جنيا ، وهو أخذ الثمر من الشجر ، قوله : الكباث بفتح الكاف وفتح الباء الموحدة ، وبعد الألف ثاء مثلثة وهو ثمر الأراك ، ويقال ذلك للنضيج منه ، كذا نقله النووي عن أهل اللغة ، وقال أبو عبيدة : هو ثمر الأراك إذا يبس وليس له عجم ، وقال القزاز : هو الغض من ثمر الأراك ، والأراك هو الخمط ، وقال أبو زياد : الكباث يشبه التين يأكله الناس والإبل والغنم ، وفيه حرارة ، وفي المحكم هو حمل ثمر الأراك إذا كان متفرقا ، واحده كباثة ، وقال أبو حنيفة : وهو فوق حب الكزبرة وعنقوده يملأ الكفين ، وإذا التقمه البعير فضل عن لقمته ، والنضيج منه يقال له المرد ، وقال صاحب المطالع : هو حصرمه ، قوله : قالوا : كنت ترعى الغنم أي قالت الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هل كنت ترعى الغنم؟ وإنما قالوا ذلك لأن قوله لهم : عليكم بالأسود منه دال على تمييزه بين أنواعه، والذي يميز بين أنواع ثمر الأراك غالبا من يلازم رعي الغنم على ما ألفوه ، فإن قلت : ما الحكمة في هذا؟ قلت : قال الخطابي : أراد أن الله تعالى لم يضع النبوة في أبناء الدنيا والمترفين منهم ، وإنما جعلها في رعاء الشاء وأهل التواضع من أصحاب الحرف كما روي أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان خياطا ، وزكرياء كان نجارا ، و اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ وقال النووي : الحكمة فيه أن يأخذوا لأنفسهم بالتواضع، ويصفوا قلوبهم بالخلوة وينتقلوا من سياستها إلى سياسة أممهم ، وقد مر بعض الكلام من هذا القبيل في أوائل كتاب الإجارة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397470

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
