title: 'حديث: باب قول الله تعالى : ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ، إلى قوله :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397507' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397507' content_type: 'hadith' hadith_id: 397507 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب قول الله تعالى : ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ، إلى قوله :… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب قول الله تعالى : ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ، إلى قوله : إن الله لا يحب كل مختال فخور . أي : هذا باب في بيان ما جاء في قول الله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ قوله : ( إلى قوله ) ؛ أي اقرأ إلى قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، ومن قوله : غَنِيٌّ حَمِيدٌ إلى قوله : فخور ست آيات . قوله : الْحِكْمَةَ ؛ أي العقل والعلم والعمل به ، والإصابة في الأمور . قوله : أَنِ اشْكُرْ ، قيل : لأن تشكر الله . ويجوز أن تكون أن مفسرة ؛ أي اشكر لله ، والتقدير قلنا له اشكر لله ، وقيل بدل من الحكمة . قوله : مُخْتَالٍ من الاختيال وهو أن يرى لنفسه طولا على غيره فيشمخ بأنفه . قوله : فَخُورٍ يعدد مناقبه تطاولا . ولقمان بن باعور بن ناخور بن تارخ - وهو آزر أب إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، كذا قاله ابن إسحاق ، وقال مقاتل : لقمان بن عنقا بن سدون . ويقال : لقمان بن ثاران ، حكاه السهيلي عن ابن جرير والقعنبي . وقال وهب بن منبه : لقمان بن عبقر بن مرثد بن صادق بن التوت ، من أهل أيلة ، ولد على عشر سنين خلت من أيام داود عليه الصلاة والسلام . وقال مقاتل : كان ابن أخت أيوب عليه الصلاة والسلام . وقيل : ابن خاله . وقال ابن إسحاق : عاش ألف سنة وأدرك داود عليه الصلاة والسلام وأخذ عنه العلم . وحكى الثعلبي عن ابن المسيب أنه كان عبدا أسود عظيم الشفتين مشقق القدمين من سودان مصر ذا مشافر ، وقال الربيع : كان عبدا نوبيا اشتراه رجل من بني إسرائيل بثلاثين دينارا ونصف دينار . وقال السهيلي : كان نوبيا من أيلة . وعن ابن عباس : كان عبدا حبشيا نجارا . وقيل : كان خياطا . وقيل : كان راعيا . وقيل : كان يحتطب لمولاه حزمة حطب . وروي أنه كان عبدا لقصاب ، وقال الواقدي : كان قاضيا لبني إسرائيل ، فكان يسكن ببلدة أيلة ومدين . وقال مقاتل : كان اسم أمه تارات . وفي تفسير النسفي : واتفق العلماء أنه كان حكيما ولم يكن نبيا ، إلا عكرمة فإنه كان يقول : إنه كان نبيا . قال الواقدي والسدي : مات بأيلة . وقال قتادة : بالرملة . ولا تصعر : الإعراض بالوجه . أشار به إلى ما في قوله تعالى : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وفسر تصعر بقوله : الإعراض بالوجه ، وكأنه جعل الإعراض بمعنى التصعير المستفاد من لا تصعر ، وهكذا فسره عكرمة ، أورده عنه الطبري . وقال الطبري : أصل الصعر داء يأخذ الإبل في أعناقها حتى تلفت أعناقها عن رؤوسها ، فيشبه به الرجل المعرض عن الناس المتكبر . وقراءة عاصم وابن كثير ولا تصعر ، وقراءة الباقون ولا تصاغر ، وقال الطبري : القراءتان مشهورتان ومعناهما صحيح . 87 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ ! فنزلت : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله تعالى : لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إلى آخره ؛ لأن الله تعالى قال حكاية عن لقمان : وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وإبراهيم هو النخعي ، والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب ظلم دون ظلم ومر الكلام فيه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397507

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة