باب
حدثني أحمد بن أبي رجاء ، حدثنا النضر ، عن هشام قال : أخبرني أبي قال : سمعت عبد الله بن جعفر قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : خير نسائها مريم ابنة عمران ، وخير نسائها خديجة رضي الله عنها . مطابقته للباب المترجم في قوله : ابنة عمران . ذكر رجاله : وهم ستة ؛ الأول : أحمد بن أبي رجاء - بالجيم - واسمه عبد الله بن أيوب ، أبو الوليد الحنفي الهروي .
الثاني : النضر بن شميل ، وقد مر غير مرة . الثالث : هشام بن عروة . الرابع : أبوه عروة بن الزبير بن العوام .
الخامس : عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . السادس : علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه حدثني أحمد وفي بعض النسخ حدثنا بصيغة الجمع ، وفيه التحديث أيضا بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه السماع في موضعين ، وفيه القول في موضعين ، وفيه قال الدارقطني : رواه أصحاب هشام بن عروة عنه هكذا ، وخالفهم ابن جريج وابن إسحاق فروياه عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن جعفر ، وقد زاد في الإسناد عبد الله بن الزبير ، والصواب الأول .
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في فضل خديجة وصدقة بن الفضل ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن أبي بكر بن أبي شيبة وعن أبي كريب وعن إسحاق بن إبراهيم ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن إسحاق بن هارون ، وأخرجه النسائي فيه عن أحمد بن حرب . ذكر معناه : قوله : ( خير نسائها ) ؛ أي خير نساء أهل الدنيا في زمانها ، وليس المراد أن مريم خير نسائها لأنه يصير كقولهم يوسف أحسن إخوته وقد منعه النحاة . وعن وكيع : أي خير نساء الأرض في عصرها .
وقال القاضي : أي من خير نساء الأرض . وقال الكرماني : يحتمل أن يراد بقوله : خير نسائها مريم نساء بني إسرائيل ، وبقوله : خير نسائها خديجة نساء العرب ، أو تلك الأمة وهذه الأمة . وفي رواية النسائي من حديث ابن عباس : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون .
ورواه أبو يعلى أيضا ، وقد مر الكلام فيه مستقصى في باب قول الله تعالى : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ