---
title: 'حديث: 115 - حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، أخبرنا الأوزاعي ، حدثنا حسان بن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397553'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397553'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397553
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 115 - حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، أخبرنا الأوزاعي ، حدثنا حسان بن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 115 - حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، أخبرنا الأوزاعي ، حدثنا حسان بن عطية ، عن أبي كبشة ، عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . مطابقته للترجمة ظاهرة . والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو ، وأبو كبشة السلولي اسمه هو كنيته . والحديث أخرجه الترمذي أيضا في العلم عن محمد بن يوسف وعن عبد الرحمن بن ثابت . قوله : ( ولو آية ) ؛ أي علامة ظاهرة ، فهو تتميم ومبالغة ، أي ولو كان المبلغ فعلا أو إشارة ونحوها ، قال القاضي البيضاوي : إنما قال آية أي من القرآن ولم يقل حديثا ، فإن الآيات مع تكفل الله بحفظها واجبة التبليغ ، فتبليغ الحديث يفهم منه بالطريق الأولى . وقيل : إنما قال آية ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي ولو قل ليشمل بذلك نقل جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم . قوله : ( وحدثوا عن بني إسرائيل ) ؛ يعني مما وقع لهم من الأمور العجيبة والغريبة ، وقيل : المراد ببني إسرائيل أولاد إسرائيل نفسه وهم أولاد يعقوب ، والمراد حدثوا عنهم بقصتهم مع أخيهم يوسف ، وهذا بعيد وفيه تضييق . وقال مالك : المراد جواز التحديث عنهم بما كان من أمر حسن ، أما ما علم كذبه فلا . وقيل : المعنى حدثوا عنهم مثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح . وقيل : المراد جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحديث عنهم بخلاف الأحكام الإسلامية ، فإن الأصل في التحديث بها الاتصال ، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد . قوله : ( ولا حرج ) ؛ أي ولا ضيق عليكم في الحديث عنهم ، وإنما قال ولا حرج لأنه كان قد تقدم منه - صلى الله عليه وسلم - الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم ثم حصل التوسع في ذلك ، وكان النهي قبل استقرار الأحكام الشرعية والقواعد الدينية خشية الفتنة ، ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في ذلك من الاعتبار عند سماع الأخبار التي وقعت في زمانهم . وقيل : لا حرج أي لا تضيق صدوركم بما سمعتموه عنهم من الأعاجيب ، فإن ذلك وقع لهم كثيرا . وقيل : لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم ؛ لأن قوله أولا حدثوا صيغة أمر يقتضي الوجوب ، فأشار إلى عدم الوجوب وأن الأمر فيه للإباحة بقوله : ولا حرج ؛ أي في ترك التحديث عنهم . وقيل : المراد رفع الحرج عن حاكي ذلك لما في أخبارهم من الألفاظ المستبشعة نحو قولهم : اذهب أنت وربك فقاتلا ، وقولهم : اجعل لنا إلها . قلت : قوله : صيغة أمر يقتضي الوجوب ليس ذلك على إطلاقه ، وإنما الأمر إنما يقتضي الوجوب بصيغته إذا تجرد عن القرائن ، وهنا قوله : ولا حرج قرينة على أنه ليس بواجب ولا هو للندب . وقال الكرماني : الأمر للإباحة ، إذ لا وجوب ولا ندب فيه بالإجماع . قوله : ( ومن كذب علي ) إلى آخره قد مر نحوه في كتاب العلم في باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن البخاري روى في هذا الباب عن خمسة من الصحابة وهم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وأبو هريرة ، وروى أيضا في الجنائز في باب ما يكره من النياحة عن المغيرة ، وروى أيضا هاهنا عن عبد الله بن عمرو ، وقد تكلمنا هناك بما فيه الكفاية . قوله : ( فليتبوأ ) بكسر اللام هو الأصل ، وبالسكون هو المشهور ، وهو أمر من التبوء وهو اتخاذ المباءة أي المنزل ، وقال الجوهري : تبوأت منزلا أي نزلته .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397553

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
