---
title: 'حديث: باب مناقب قريش أي : هذا باب في بيان مناقب قريش ، والكلام فيه على أنواع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397599'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397599'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397599
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مناقب قريش أي : هذا باب في بيان مناقب قريش ، والكلام فيه على أنواع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مناقب قريش أي : هذا باب في بيان مناقب قريش ، والكلام فيه على أنواع : الأول : من هو الذي تسمى بقريش من أجداد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال الزبير : قالوا : قريش اسم فهر بن مالك ، وما لم يلد فهر فليس من قريش . قال الزبير : قال عمي : فهر هو قريش اسمه ، وفهر لقبه ، وعن ابن شهاب اسم فهر الذي سمته أمه قريش ، وإنما نبذته بهذا كما يسمى الصبي غرارة وشملة ، وأشباه ذلك . وقال ابن دريد : الفهر الحجر الأملس يملأ الكف ، وهو مؤنث . وقال أبو ذر الهروي : يذكر ويؤنث . وقال السهيلي : الفهر من الحجارة الطويل ، وكنية فهر أبو غالب ، وهو جماع قريش . وقال ابن هشام النضر : هو قريش ، فمن كان من ولده فهو قريشي ، ومن لم يكن من ولده فليس بقريشي ، وهذا قول الجمهور لحديث الأشعث بن قيس ، أنه قال : أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد من كندة ، قال : فقلت : يا رسول الله ، إنا نزعم أنكم منا ، قال : فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا منا ، ولا ننتفي من أبينا . قال : فقال الأشعث بن قيس : فوالله لا أسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد . رواه الإمام أحمد ، وابن ماجه . قوله : لا نقفوا منا ، من قولهم : قفوت الرجل إذا قذفته صريحا ، وقفوت الرجل أقفوه قفوا إذا رميته باسم قبيح . وقيل : قصي هو قريش . وقال عبد الملك بن مروان : سمعت أن قصيا كان يقال له : قريش ، ولم يسم أحد قريشا قبله ، والقولان الأولان حكاهما غير واحد من أئمة علم النسب كأبي عمر بن عبد الله ، والزبير بن بكار ، ومصعب ، وأبي عبيدة ، والصحيح الذي عليه الجمهور هو النضر ، وقيل : الصحيح هو فهر . النوع الثاني : في وجه التسمية بقريش ، وفيه خمسة عشر قولا : الأول : أنه من التقرش ، وهو التكسب والتجارة ، وكانت قريش يتقرشون في البياعات ، وهذا قاله ابن هشام . الثاني : ما قاله ابن إسحاق : إنما سميت قريش قريشا لتجمعها من تفرقها ، يقال للتجمع التقرش . الثالث : ما قاله ابن الكلبي : كان النضر يسمى قريشا ؛ لأنه كان يقرش عن خلة الناس وحاجاتهم فيسدها ، وكان بنوه يقرشون أهل الموسم ، أي : يفتشون عن حاجاتهم فيرفدونهم بما يبلغهم إلى بلادهم . الرابع : أن لفظ قريش تصغير قرش ، وهو دابة في البحر لا تمر بشيء من الغث والسمين إلا أكلته ، قاله ابن عباس رواه البيهقي . الخامس : أنه جاء النضر بن كنانة في ثوب له مجتمعا ، قالوا : قد تقرش في ثوبه . السادس : أنه جاء إلى قومه فقالوا : كأنه جمل قريش ، أي : شديد . السابع : قاله الزهري : إنه نبذته أمه بقريش كما ذكرناه . الثامن : قاله الزبير سمي نضر قريشا برجل يقال له : قريش بن بدر بن مخلد بن النضر ، كان دليل بني كنانة في تجاراتهم . التاسع : ما قيل : إن قصيا قرشها ، أي : جمعها ، فسمي قريشا ، ومجمعا أيضا . العاشر : سميت قريش بذلك لتجمعهم في الحرم . الحادي عشر : من تقرش الرجل إذا تنزه عن مدانس الأمور . الثاني عشر : من تقارشت الرماح إذا تداخلت في الحرب . الثالث عشر : من أقرش به إذا سعى به ، ووقع فيه . الرابع عشر : من أقرشت الشجة إذا صدعت العظم ولم تهشمه . الخامس عشر : من تقرش فلان الشيء إذ أخذه أولا فأولا . النوع الثالث : فيما جاء فيهم ، فروي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : من يريد هوان قريش أهانه الله . وعن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى هاشما من قريش ، واصطفاني من بني هاشم . رواه مسلم ، وكانت لقريش في الجاهلية مكارم منها السقاية ، والعمارة ، والرفادة ، والعقاب ، والحجابة ، والندوة ، واللواء ، والمشورة ، والأشناق ، والقبة ، والأعنة ، والسفارة ، والأيسار ، والحكومة ، والأموال المحجرة ، وكانوا يسمون آل الله ، وجيران الله ، والنسبة إلى قريش قريشي . وعن الخليل : قرشي أيضا ، فإن أردت بقريش الحي صرفته ، وإن أردت به القبيلة لم تصرفه . 10 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ، ولا تؤثر عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأولئك جهالكم ؛ فإياكم والأماني التي تضل أهلها ؛ فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : إن هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد تكرر ذكرهم مع بيانهم ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأحكام ، عن أبي اليمان أيضا . وأخرجه النسائي في التفسير ، عن محمد بن خالد بن حلي . قوله ، وهو عنده ، حال من محمد بن جبير . قوله : في وفد من قريش أيضا حال . قوله : أن عبد الله ، بفتح أن والعامل فيه قوله : بلغ . قوله : من قحطان هو ابن عامر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام ، واسمه مهزم ، قاله ابن ماكولا ، وقيل : قحطان بن هود عليه الصلاة والسلام ، وقيل : هو هود ، وقيل : أخوه ، وقيل : من ذريته ، وقيل : هو من سلالة إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، حكاه ابن إسحاق وغيره . وقال بعضهم : هو قحطان بن الهميسع بن تيمن بن قيذار بن نبت بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، وبنو قحطان هم العرب العاربة ، وعرب اليمن ، وهم حمير المشهور أنهم من قحطان ، والعرب ثلاثة فرق : عرب عاربة ، وعرب متعربة ، وعرب مستعربة ، فأما العرب العاربة فهم تسع قبائل من ولد إرم بن سام بن نوح : عاد ، وثمود ، وأميم ، وعبيل ، وطسم ، وجديس ، وعمليق ، وجرهم ، ووبار . وأما العرب المتعربة فهم بنو قحطان ، والعرب المستعربة هم بنو إسماعيل عليه الصلاة والسلام ، وزعمت العرب أن قحطان ولد يعرب ، وإنما سميت العرب به إذ هو أول من تكلم بالعربية ، ونزل أرض اليمن ، وأول من قيل له : أبيت اللعن ، وأول من قيل له : عم صباحا . قوله : ولا تؤثر ، أي : ولا تروى . قوله : والأماني جمع أمنية . وقال ابن الجوزي : الأماني بمعنى التلاوة كأن المعنى : إياكم وقراءة ما في الصحف التي تؤثر عن أهل الكتاب ما لم يأت به الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكان ابن عمرو قرأ التوراة ، ويحكي عن أهلها إلا أنه حدث به عن سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذ لو حدث عنه لما استطاع أحد رده ؛ لأنه لم يكن متهما . وقال ابن التين : إنكار معاوية عليه ؛ لأنه حمل حديثه على ظاهره ، وقد يخرج القحطاني في ناحية من نواحي الإسلام ، ويحمل حديث معاوية على الأكثر . قوله : إن هذا الأمر في قريش أراد به الخلافة . قال الكرماني : فإن قلت ، فما قولك في زماننا حيث ليس الحكومة لقريش ؟ قلت : في بلاد العرب الخلافة فيهم ، وكذا في مصر خليفة ، انتهى . قلت : هذا الذي ذكره ليس بشيء ، فمن قال : إن في بلاد العرب خلافة ، ومن هو هذا الخليفة ، وليس في مصر إلا من يسمى خليفة بالاسم ، وليس له حل ولا ربط ، ولئن سلمنا صحة ما قاله فيلزم منه تعدد الخلافة فلا يجوز إلا خليفة واحد ؛ لأن الشارع أمر ببيعة الإمام ، والوفاء ببيعته ، ثم من نازعه أمر بضرب عنقه ، وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، عن سفينة مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا ، وفي رواية : ثم يؤتي الله ملكه من يشاء ، وهكذا وقع ، فإن خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه سنتان وأربعة أشهر إلا عشر ليال ، وخلافة عمر رضي الله تعالى عنه عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام ، وخلافة عثمان رضي الله تعالى عنه اثنا عشر سنة إلا اثني عشر يوما ، وخلافة علي رضي الله عنه خمس سنين إلا شهرين ، وتكملة الثلاثين بخلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما نحوا من ستة أشهر حتى نزل عنها لمعاوية عام أربعين من الهجرة . فإن قلت : يعارض حديث سفينة ما رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة : لا يزال هذا الدين قائما ما كان اثني عشرة خليفة كلهم من قريش . الحديث . قلت : قيل : إن الدين لم يزل قائما حتى ولي اثني عشر خليفة كلهم من قريش ، وأراد بهذا خلافة النبوة ، ولم يرد أنه لا يوجد غيرهم ، وقيل : هذا الحديث فيه إشارة بوجود اثني عشر خليفة عادلين من قريش ، وإن لم يوجدوا على الولاء ، وإنما اتفق وقوع الخلافة المتتابعة بعد النبوة في ثلاثين سنة ، ثم قد كان بعد ذلك خلفاء راشدون ، منهم عمر بن عبد العزيز ، ومنهم المهتدي بأمر الله العباسي ، ومنهم المهدي المبشر بوجوده في آخر الزمان . قوله : إلا كبه الله ، وهذا الفعل من الشواذ ؛ لأن الفعل يتعدى بالهمزة ، وهذا الفعل ثلاثيه متعد ، ورباعيه لازم . قال الله تعالى : أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ قوله : ما أقاموا الدين ، أي : مدة إقامتهم الدين ، ويحتمل أن يكون معناه أنهم إن لم يقيموه فلا تسمع لهم ، وقيل : يحتمل أن لا يقام عليهم ، وإن كان لا يجوز بقاؤهم ، وقد أجمعوا على أنه إذا دعا إلى كفر أو بدعة يقام عليه ، وإن غصب الأموال ، وانتهك الحرم ، فاختلف فيه : هل يقام عليه ، فقال الأشعري مرة : نعم ، ومرة : لا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397599

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
