---
title: 'حديث: 14 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، قال : حدثني أبو الأسود ، ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397603'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397603'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397603
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 14 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، قال : حدثني أبو الأسود ، ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 14 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، قال : حدثني أبو الأسود ، عن عروة بن الزبير قال : كان عبد الله بن الزبير أحب البشر إلى عائشة رضي الله عنها بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر ، وكان أبر الناس بها ، وكانت لا تمسك شيئا مما جاءها من رزق الله تصدقت ، فقال ابن الزبير : ينبغي أن يؤخذ على يديها فقالت : أيؤخذ على يدي ؟ علي نذر إن كلمته ، فاستشفع إليها برجال من قريش ، وبأخوال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة فامتنعت ، فقال له الزهريون أخوال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، والمسور بن مخرمة : إذا استأذنا فاقتحم الحجاب ، ففعل فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقتهم ، ثم لم تزل تعتقهم حتى بلغت أربعين ، فقالت : وددت أني جعلت حين حلفت عملا أعمله فأفرغ منه . هذا الحديث المتصل يوضح الحديث المعلق المذكور قبل الحديث السابق على هذا الحديث ، وهو قوله : وقال الليث : حدثني أبو الأسود محمد بن عروة بن الزبير ، إلى آخره . وقد ذكرنا هناك بقولنا ، وسيتضح معنى هذا الحديث في الحديث الذي يأتي بعد حديث واحد في هذا الباب . وتوضيحه من الخارج أن عبد الله بن الزبير بن العوام هو ابن أخت عائشة رضي الله تعالى عنها ؛ لأن أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما وأمها أم العزى قيلة أو قتيلة بنت عبد العزى ، وأم عائشة أم رومان بنت عامر ، فأسماء أخت عائشة من الأب ، وكانت عائشة تحب عبد الله بن الزبير غاية المحبة ، وكان أحب الناس إليها بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وبعد أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وكان عبد الله يبر إليها كثيرا ، وكانت عائشة كريمة جدا لا تمسك شيئا ، وبلغها أن عبد الله قال : والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها ، فقالت : علي نذر إن كلمته ، وبقية الكلام تظهر من تفسير الحديث . فقوله : أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي المدني يتيم عروة بن الزبير ؛ لأن أباه أوصى به إليه فقيل له : يتيم عروة لذلك . قوله : ينبغي أن يؤخذ على يديها ، أي : تمنع من الإعطاء ، ويحجر عليها . وفي رواية للبخاري تأتي في الأدب : والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها . قوله : فقالت أيؤخذ على يدي ، فيه حذف تقديره : ولما بلغ عائشة ما قاله عبد الله بن الزبير من الحجر عليها ، قالت : أيؤخذ على يدي ، يعني : أيحجر عبد الله علي ، فغضبت من ذلك فقالت : علي نذر إن كلمته . قوله : فاستشفع ، أي : عبد الله إليها ، أي : إلى عائشة ، وفيه حذف أيضا تقديره : ولما بلغ عبد الله بن الزبير غضب عائشة من كلام عبد الله ، وبلغه نذرها بترك الكلام له خاف على نفسه من غضبها ، فاستشفع إليها لترضى عليه فامتنعت عائشة ، ولم ترض بذلك . قوله : فقال له الزهريون ، أي : فلما امتنعت عائشة ، عن قبول الشفاعة قال لعبد الله الجماعة الزهريون ، وهم المنسوبون إلى زهرة ، واسمه المغيرة بن كلاب ، وقد ذكرناه عن قريب . قوله : أخوال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لأن أمه عليه السلام كانت من بني زهرة ؛ لأنها بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة . قوله : منهم ، أي : من الزهريين عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف القرشي الزهري ، وأمه آمنة بنت نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو ابن خال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا تصح له رؤية ولا صحبة ، ذكره ابن حبان في الثقات . قوله : والمسور بن مخرمة ، بكسر الميم في الابن ، وبفتحها في الأب ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، له ولأبيه صحبة . قوله : إذا استأذنا ، يعني : إذا استأذنا على عائشة في الدخول عليها ، فاقتحم الباب ، أي : ارم نفسك فيه من غير استئذان ، ولا روية ، يقال : اقتحم الإنسان الأمر العظيم ، وتقحمه إذا رمى نفسه فيه من غير تثبت ولا روية ، وأراد بالحجاب الستارة التي تضرب بين عائشة وبين المستأذنين للدخول عليها . قوله : ففعل ، أي : فعل عبد الله بن الزبير ما قاله الزهريون من اقتحام الباب . قوله : فأرسل إليها بعشر رقاب ، فيه حذف تقديره : لما شفع الزهريون في عبد الله عند عائشة رضيت عليه ، ثم أرسل عبد الله بعشر عبيد وجوار إليها لأجل أن تعتق ما أرادت منهم كفارة ليمينها ، فأعتقت عائشة جميعهم ، ثم لم تزل عائشة تعتق حتى بلغ عتقها أربعين رقبة للاحتياط في نذرها . قوله : فقالت : وددت ، إلى آخره . معناه : إني نذرت مبهما ، وهو يحتمل أن يطلق على أكثر مما فعلت ، فلو كنت نذرت نذرا معينا لكنت تيقنت بأني أديته وبرئت ذمتي ، وحاصل المعنى أنها تمنت لو كان بدل قولها : علي نذر ، علي إعتاق رقبة ، أو صوم شهر ، ونحوه من الأعمال المعينة حتى تكون كفارتها معلومة معينة ، وتفرغ منها بالإتيان به بخلاف لفظ : علي نذر فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين ، وأرادت الزيادة عليه في كفارته ، وذكر الكرماني هنا وجهين آخرين : أحدهما أن عائشة تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة ، يعني : يكون دائما ممن أعتق العبد لها ، والآخر أنها قالت يا ليتني كفرت حين حلفت ، ولم تقع الهجرة ، والمفارقة في هذه المدة . وقال بعضهم أبعد من قال هذين الوجهين قلت : لم يبين هذا القائل وجه البعد فيهما ، وليس فيهما بعد بل الأقرب هذا بالنسبة إلى قوة دين عائشة ، وغاية ورعها على ما لا يخفى . قوله : أعمله صفة لقوله : عملا . قوله : فأفرغ منه يجوز بالرفع ، أي : فأنا أفرغ منه ، ويجوز بالنصب ، أي : فإن أفرغ منه . واختلف العلماء في النذر المبهم المجهول ، فذهب مالك إلى أنه ينعقد ، ويلزم به كفارة يمين . وقال الشافعي مرة : يلزمه أقل ما يقع عليه الاسم . وقال مرة : لا ينعقد هذا اليمين ، وصحح في مسلم كفارة النذر كفارة يمين ، وفي لفظ له : من نذر نذرا ، ولم يسمه فعليه كفارة يمين ، ولعل عائشة رضي الله عنها لم يبلغها هذا الحديث ، ولو كان بلغها لم تقل هكذا ، ولم تعتق أربعين رقبة أو تأولت . وقال ابن التين : ويحتمل أن يكون هذا قبل تمام الثلاث ، أي : ثلاثة أيام من الهجر ، وكيف وقع الحنث عليها بمجرد دخول عبد الله بن الزبير دون الكلام إلا أن يكون لما سلم الزهريون عليها ردت السلام ، وعبد الله في جملتهم ، فوقع الحنث قبل أن أقتحم الحجاب ، قيل : فيه نظر ؛ لأنه كان يجوز لها رد السلام عليهم إذا نوت إخراج عبد الله فلا تحنث بذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397603

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
