---
title: 'حديث: باب ما جاء في أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي : هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397644'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397644'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397644
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ما جاء في أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي : هذا ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ما جاء في أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي : هذا باب في بيان ما جاء من أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفي بعض النسخ في أسماء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقول الله تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار . وقوله : من بعدي اسمه أحمد . وقول الله بالجر عطف على قوله : ما جاء ، وقوله : وقوله من بعدي اسمه أحمد ، بالجر أيضا عطفا على قول الله ، وكأنه أشار بما ذكر من بعض الآيتين إلى أن أشهر أسماء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محمد وأحمد ، فمحمد من باب التفعيل للمبالغة ، وأحمد من باب التفضيل ، وقيل : معناهما : إذا حمدني أحد فأنت أحمد ، وإذا حمدت أحد فأنت محمد . وقال عياض : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحمد قبل أن يكون محمدا ، كما وقع في الوجود ؛ لأن تسميته أحمد وقعت في الكتب السالفة ، وتسميته محمدا وقعت في القرآن العظيم ، وذلك أنه حمد ربه قبل أن يحمده الناس ، وكذلك في الآخرة يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس ، وقد خص بسورة الحمد ولواء الحمد ، وبالمقام المحمود ، وشرع له الحمد بعد الأكل وبعد الشرب ، وبعد الدعاء ، وبعد القدوم من السفر ، وسميت أمته الحمادين ، فجمعت له معاني الحمد وأنواعه ، وقيل : اسمه في السماوات أحمد ، وفي الأرضين محمود ، وفي الدنيا محمد ، وقيل : الأنبياء كلهم حمادون لله تعالى ، ونبينا أحمد ، أي : أكثر حمدا لله منهم ، وقيل : الأنبياء كلهم محمودون ، ونبينا أحمد ، أي : أكثر مناقبا ، وأجمع للفضائل . قوله : محمد رسول الله . محمد إما خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو محمد لتقدم قوله : هو الذي أرسل رسوله ، وإما مبتدأ ، ورسول الله عطف بيان ، والذين معه ، أي : أصحابه عطف على المبتدأ ، وقوله : أشداء خبر عن الجميع ، ويجوز أن يكون استئنافا محمد مبتدأ ، ورسول الله خبره ، والذين معه مبتدأ ، وأشداء خبره ، ويجوز أن يكون والذين معه في محل الجر عطفا على قوله : بالله في قوله : وكفى بالله ، والجمهور على أن المراد من قوله : والذين معه الصحابة ، وقيل : هم الأنبياء أجمعون ، فيكون التقدير : محمد رسول الله والذين معه رسل الله ، فيحسن الوقف على معه . قوله : أشداء جمع شديد ، ومعناه يغلظون على الكفار ، وعلى من خالف دينهم ، وإن كانوا آباءهم أو أبناءهم . قوله : من بعدي اسمه أحمد ، وقبله : ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . وعن كعب أن الحواريين ، قالوا لعيسى صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يا روح الله ، فهل بعدنا من أمة ؟ قال : نعم ، أمة أحمد حكماء علماء أبرار أتقياء . 39 - حدثني إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثني معن ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لي خمسة أسماء أنا محمد ، وأحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومعن ، بفتح الميم وسكون العين المهملة ، وفي آخره نون ابن عيسى القزاز مر في الوضوء ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير ، عن أبي اليمان ، عن شعيب . وأخرجه مسلم في فضائل النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عن زهير بن حرب ، وإسحاق بن إبراهيم ، وابن أبي عمرو ، عن حرملة بن يحيى ، وعن عبد الملك بن شعيب ، وعن عبد بن حميد . وأخرجه الترمذي في الاستئذان ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، وفي الشمائل عن غير واحد . وأخرجه النسائي في التفسير ، عن علي بن شعيب البغدادي ، عن معن بن عيسى به . قوله : عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه . كذا وقع موصولا عند معن بن عيسى عن مالك . وقال الأكثرون : عن مالك ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير مرسلا ، ووافق معنا على وصله عن مالك جويرية بن أسماء عند الإسماعيلي ، ومحمد بن المبارك ، وعبد الله بن نافع عند أبي عوانة . وأخرجه الدارقطني في الغرائب عن آخرين عن مالك . وقال : إن أكثر أصحاب مالك أرسلوه . ورواه مسلم موصولا من رواية يونس بن يزيد ، وعقيل ، ومعمر ، ورواه البخاري أيضا موصولا في التفسير من رواية شعبة ، ورواه الترمذي أيضا موصولا من رواية ابن عيينة ، كلهم عن الزهري . قوله : لي خمسة أسماء ، فيه سؤالان : الأول : أنه قصر أسماءه على خمسة ، وأسماؤه أكثر من ذلك ، وقد قال أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي عن بعضهم : إن لله تعالى ألف اسم ، وكذا للرسول ، والثاني : أن قوله : الماحي ونحوه صفة لا اسم . الجواب عن الأول أن مفهوم العدد لا اعتبار له فلا ينفي الزيادة ، وقيل : إنما اقتصر عليها ؛ لأنها موجودة في الكتب القديمة ، ومعلومة للأمم السالفة ، وزعم بعضهم أن العدد ليس من قول النبي عَلَيْهِ الصلاة وَالسَلّاَمَ ، وإنما ذكره الراوي بالمعنى ، ورد عليه لتصريحه في الحديث بذلك ، وقيل : معناه : ولي خمسة أسماء لم يسم بها أحد قبلي ، وقيل : معناه أن معظم أسمائي خمسة . والجواب عن الثاني أن الصفة قد يطلق عليها الاسم كثيرا . قوله : أنا محمد ، هذا هو الأول من الخمسة . وقال السهيلي في الروض : لا يعرف في العرب من تسمى محمدا قبل النبي عَلَيْهِ الصلاة وَالسَلَّامَ إلا ثلاثة : محمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح ، ومحمد بن حمران بن ربيعة ، وقد رد عليه ، ومنهم من عد ستة ، ثم قال : ولا سابع لهم ، ثم عدهم فذكر منهم هؤلاء الثلاثة ، وزاد عليهم : محمد بن خزاعي السلمي ، ومحمد بن مسلمة الأنصاري ، ومحمد بن براء البكري ، ورد عليه أيضا بجماعة تسموا بمحمد : وهم محمد بن عدي بن ربيعة السعدي روى حديثه البغوي ، وابن سعد ، وابن شاهين ، وغيرهم ، ومحمد بن اليحمد الأزدي ، ذكره المفجع البصري في كتاب المنقذ ، ومحمد بن خولي الهمداني ذكره ابن دريد ، ومحمد بن حرماز ، ذكره أبو موسى في الزيل ، ومحمد بن عمرو بن مغفل ، بضم الميم ، وسكون الغين المعجمة ، وكسر الفاء ، وباللام ، ومحمد الأسيدي ، ومحمد الفقيمي ، ومحمد بن يزيد بن ربيعة ، ومحمد بن أسامة ، ومحمد بن عثمان ، ومحمد بن عتوارة الليثي . قوله : وأنا أحمد ، هذا هو الثاني من الخمسة . ويروى : وأنا محمد وأحمد بغير لفظة : وأنا . قوله : وأنا الماحي هذا هو الثالث من الخمسة . قيل : أراد بقوله : الذي يمحو الله بي الكفر من جزيرة العرب . وقال الكرماني : محو الكفر إما من بلاد العرب ، ونحوها ، وفيه نظر ؛ لأنه وقع في رواية عقيل ومعمر : يمحو الله بي الكفرة . وفي رواية نافع بن جهير : وأنا الماحي ، فإن الله يمحو به سيئات من اتبعه . قلت : قوله : هذا عام يتناول كفر كل أحد في كل أرض . قوله : وأنا الحاشر ، هذا هو الرابع من الخمسة ، وقد فسره بقوله : الذي يحشر الناس على قدمي ، أي : على أثري ، أي : أنه يحشر قبل الناس ، ويوافق هذا لقوله في الرواية الأخرى : يحشر الناس على عقبي ، ويقال : معناه على زماني ، ووقت قيامي على القدم بظهور علامات الحشر ، ويقال : معناه لا نبي بعدي . قوله : قدمي ، ضبطوه بتخفيف الياء وتشديدها مفردا ومثنى . قوله : وأنا العاقب ، هذا هو الخامس ، وزاد يونس بن يزيد في روايته عن الزهري : الذي ليس بعده أحد ، وقد سماه الله رؤوفا رحيما . وقال البيهقي في الدلائل . قوله : وقد سماه الله ، إلى آخره . مدرج من قول الزهري ، وفي دلائل البيهقي العاقب ، يعني : الخاتم ، وفي لفظ الماحي والخاتم ، وفي لفظ فأنا حاشر فبعثت مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد . وعند مسلم في حديث أبي موسى الأشعري ، ونبي التوبة ، ونبي الملحمة ، وعن أبي صالح قال صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنما أنا رحمة مهداة . وقال أبو زكريا العنبري : لنبينا محمد - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمسة أسماء في القرآن العظيم : قال الله عز وجل : محمد رسول الله . وقال : ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . وقال : وإنه لما قام عبد الله ، يعني : النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الجن . وقال : طه . وقال : يس ، يعني : يا إنسان ، والإنسان هنا العاقل ، وهو محمد صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقال البيهقي : وزاد عبدة ، وسماه في القرآن رسولا نبيا أميا ، وسماه : شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . وسماه مذكرا ورحمة ، وجعله نعمة ، وهاديا . وعن كعب قال الله عز وجل : لمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبدي المتوكل المختار ، وعن حذيفة بسند صحيح يرفعه : أنا المقفى ونبي الرحمة . وعن مجاهد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنا رسول الرحمة ، أنا رسول الله الملحمة بعثت بالحصاد ، ولم أبعث بالزراع . وفي كتاب الشفاء : وأنا رسول الراحة ، ورسول الملاحم ، وأنا قثم ، والقثم الجامع الكامل ، وفي القرآن المزمل ، والمدثر ، والنور ، والمنذر ، والبشير ، والشاهد ، والشهيد ، والحق ، والمبين ، والأمين ، وقدم الصدق ، ونعمة الله ، والعروة الوثقى ، والصراط المستقيم ، والنجم الثاقب ، والكريم ، وداعي الله ، والمصطفى ، والمجتبى ، والحبيب ، ورسول رب العالمين ، والشفيع ، والمشفع ، والمتقي ، والمصلح ، والظاهر ، والصادق ، والمصدوق ، والهادي ، وسيد ولد آدم ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وحبيب الله ، وخليل الرحمن ، وصاحب الحوض المورود ، والشفاعة ، والمقام المحمود ، وصاحب الوسيلة ، والفضيلة ، والدرجة الرفيعة ، وصاحب التاج ، والمعراج ، واللواء ، والقضيب ، وراكب البراق ، والناقة ، والنجيب ، وصاحب الحجة ، والسلطان ، والعلامة ، والبرهان ، وصاحب الهراوة ، والنعلين ، والمختار ، ومقيم السنة ، والمقدس ، وروح القدس ، وروح الحق ، وهو معنى البارقليط في الإنجيل . وقال ثعلب : البارقليط الذي يفرق بين الحق والباطل ، وماذماذ معناه طيب طيب ، والبرقليطس بالرومية . وقال ثعلب : الخاتم الذي ختم الأنبياء ، والخاتم أحسن الأنبياء خلقا ، وخلقا ، ويسمى بالسريانية مشفح ، والمنحمنا ، وفي التوراة : آحيد ، ذكره ابن دحية بمد الألف ، وكسر الحاء ، ومعناه آحيد أمتي عن النار ، وقيل : معناه الواحد . وقال عياض : ومعناه صاحب القضيب ، أي : السيف ، وفي الدر المنظم للعرقي من أسمائه المصدق المسلم الإمام المهاجر العامل أذن خير الآمر الناهي المحلل المحرم الواضع الرافع المجير . وقال ابن دحية أسماؤه وصفاته إذا بحث عنها تزيد على الثلاثمائة ، وقد ذكرنا عن ابن العربي أن أسماءه بلغت ألفا كأسماء الله تعالى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397644

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
