72 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا بكر بن مضر ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك بن بحينة الأسدي قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد فرج بين يديه حتى نرى إبطيه . قال : وقال ابن بكير : حدثنا بكر : بياض إبطيه . مطابقته للترجمة في قوله : بياض إبطيه ؛ لأن هذا أيضا من صفاته الجميلة . والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز ، ومضى الحديث في كتاب الصلاة في باب يبدي ضبعيه ، ويجافي في السجود . قوله : مالك بالتنوين . قوله : ابن بحينة ، صفة لعبد الله لا لمالك ، وبحينة ، بضم الباء الموحدة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح النون ، وهو اسم أم عبد الله ، فجمع في نسبه بين الأب والأم . قوله : الأسدي بسكون السين ، ويقال : فيه الأزدي بالزاي الساكنة ، وهذا مشهور في هذه النسبة ، يقال : بالزاي ، وبالسين . قوله : فرج بين يديه ، يعني : فتح ، ولم يضم مرفقيه إليه ، وهذه سنة السجود . قوله : حتى نرى بنون المتكلم مع الغير . قوله : وقال ابن بكير ، وهو يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال بالإسناد المذكور . قوله : بكر ، هو بكر بن مضر المذكور ، أراد أن يحيى بن بكير زاد لفظة بياض على لفظة إبطيه . وفي رواية قتيبة حتى نرى إبطيه بدون لفظة بياض . قيل : المراد بوصف إبطيه بالبياض أنه لم يكن تحتهما شعر ، فكانا كلون جسده ، وقيل : لدوام تعاهده له لا يبقى فيه شعر . ( فإن قلت ) : في رواية مسلم حتى رأينا عفرة إبطيه . ( قلت ) : لا تنافي بينهما ؛ لأن العفرة هي البياض ليس بالناصع ، وهذا شأن المغابن يكون لونها في البياض دون لون بقية الجسد .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397683
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة