باب صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حدثني الحسن بن صباح البزار ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه . مطابقته للترجمة من حيث إن من صفات النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، أن الذي سمع كلامه لو أراد أن يعد كلماته أو مفرداته أو حروفه لعدها ، والمراد بذلك المبالغة في الترتيل والتفهيم . والحسن بن الصباح هذا هو الذي مضى في الحديث السابق ، وقيل : لا بل غيره ؛ لأن الحسن بن الصباح الذي قبله هو الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نسبة إلى جده ، وسفيان هو ابن عيينة .
والحديث أخرجه أبو داود في العلم ، عن محمد بن منصور الطوسي نحوه ، وذكر فيه قصة أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . قوله : لو عده العاد ، أي : لو عد العاد حديثه ، أي : كلمات حديثه لعده ، أي : لقدر على عده ، فالشرط والجزاء متحدان ظاهرا ، ولكنه من قبيل قوله : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . وقد فسر بلا تطيقوا عدها ، وبلوغ آخرها .