حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب علامات النبوة في الإسلام

حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء رضي الله عنه قال : كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة ، والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة ، فجلس النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على شفير البئر فدعا بماء فمضمض ، ومج في البئر فمكثنا غير بعيد ، ثم استقينا حتى روينا ، ورويت أو صدرت ركابنا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله ، عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه . والحديث من أفراده .

قوله : أربع عشرة مائة ، كان القياس أن يقال : ألفا وأربعمائة ، لكن قد يستعمل بترك الألف ، واعتبار المئات أيضا ، وكذلك الكلام في رواية جابر : كنا خمس عشرة مائة ، والقياس أن يقال : ألفا وخمسمائة ، وكذلك الكلام في رواية مسلم من حديث إياس بن سلمة ، عن أبيه قال : قدمنا الحديبية مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ونحن أربع عشرة مائة ، وفي التوضيح في قول جابر : كنا خمس عشرة مائة . قال ابن المسيب : هذا وهم ، وكانوا أربع عشرة مائة ، وعلى هذا مالك وأكثر الرواة ، وقيل : كانوا ثلاث عشرة مائة ، فإذا كان أكثر الرواة على أربع عشرة مائة يحمل قول من يزيد على هذا مائة أو ينقص مائة على عدد من انضم إلى المهاجرين والأنصار من العرب ، فمنهم من جعل المضافين إليهم مائة ، ومنهم من جعل المهاجرين والأنصار ثلاث عشرة مائة ، ولم يعدوا المضافين إليهم لكونهم أتباعا . قوله : على شفير البئر ، أي : حده وطرفه .

قوله : ورويت ، بكسر الواو . قوله : أو صدرت ، أي : رجعت . قوله : ركابنا بكسر الراء ، أي : الإبل التي تحمل القوم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث