باب علامات النبوة في الإسلام
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال : سمعت أبي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة ، فقالت امرأة من الأنصار ، أو رجل : يا رسول الله ، ألا نجعل لك منبرا ؟ قال : إن شئتم فجعلوا له منبرا ، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر ، فصاحت النخلة صياح الصبي ، ثم نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فضمه إليه تئن أنين الصبي الذي يسكن ، قال : كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، وعبد الواحد بن أيمن ضد الأيسر المخزومي مولى أبي عمرو أو مولى ابن أبي عمرو المكي ، يروي عن أبيه أيمن الحبشي عند البخاري وحده ، والحديث مضى في كتاب البيوع في باب التجار ، فإنه أخرجه هناك عن خلاد بن يحيى عن عبد الواحد بن أيمن ، إلى آخره .
قوله : إلى شجرة أو نخلة . شك من الراوي ، وأخرجه الإسماعيلي من طريق وكيع عن عبد الواحد فقال إلى نخلة ولم يشك . قوله : امرأة من الأنصار أو رجل شك من الراوي ، وقد مضى الكلام فيه في الجمعة ، وقال مالك : غلام لرجل من الأنصار وهو غلام سعد بن عبادة .
وقال غيره : غلام لامرأة من الأنصار أو للعباس ، وكان ذلك سنة سبع وقيل : ثمان . قوله : فلما كان يوم الجمعة أي : وقت الخطبة . قوله : دفع بضم الدال ، وفي رواية الكشميهني بضم الراء .
قوله : فضمه إليه أي الجذع ، وذكر الضمير باعتبار الجذع ، وفي رواية الكشميهني فضمها أي الشجرة أو النخلة . قوله : يسكن على صيغة المجهول من التسكين .