باب علامات النبوة في الإسلام
حدثني محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلك الناس هذا الحي من قريش قالوا : فما تأمرنا؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إخبارا عن المغيبات . ومحمد بن عبد الرحيم الملقب بصاعقة مر في الوضوء ، وأبو معمر بفتح الميمين اسمه إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الهروي البغدادي ، مات سنة ست وثلاثين ومائتين ، وهو أحد مشايخ البخاري ومسلم ، وروى البخاري عنه هاهنا بواسطة وهو صاعقة ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث .
وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف ، واسمه يزيد بن حميد الضبعي ، مات سنة ثمان وعشرين ومائة . وأبو التياح لقبه وكنيته أبو حماد ، وأبو زرعة بضم الزاي وسكون الراء اسمه هرم بن عمرو بن حريز بن عبد الله البجلي . والحديث أخرجه مسلم في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن أحمد بن إبراهيم الدورقي .
قوله : يهلك بضم الياء من الإهلاك والناس بالنصب مفعوله . وقوله : هذا الحي بالرفع فاعله يعني بسبب وقوع الفتن والحروب بينهم يتخبط أحوال الناس . قوله : لو أن الناس جزاؤه محذوف تقديره لكان خيرا ونحو ذلك ، ويجوز أن تكون لو للتمني فلا تحتاج إلى جواب .
قال محمود : حدثنا أبو داود ، أخبرنا شعبة عن أبي التياح سمعت أبا زرعة . محمود هو ابن غيلان هو أحد مشايخ البخاري المشهورين ، وأبو داود سليمان الطيالسي ، ولم يخرج له البخاري إلا استشهادا ، وأراد بذلك تصريح أبي التياح بسماعه من أبي زرعة .