112 - حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يقتتل فتيان دعواهما واحدة . مطابقته للترجمة ظاهرة لأن فيه إخبارا عن الغيب . قوله : فئتان بكسر الفاء بعدها همزة مفتوحة تثنية فئة وهي الجماعة قال بعضهم : المراد بهما من كان مع علي ومعاوية لما تحاربا بصفين . قوله : دعواهما أي دينهما واحد لأن كلا منهما كان يتسمى بالإسلام ، أو المراد أن كلا منهما كان يدعي أنه المحق ، وذلك أن عليا رضي الله تعالى عنه كان إذ ذاك إمام المسلمين وأفضلهم يومئذ باتفاق أهل السنة ، ولأن أهل الحل والعقد بايعوه بعد قتل عثمان رضي الله تعالى عنه ، وتخلف عن بيعته أهل الشام . وقال الكرماني : دعواهما واحدة أي يدعي كل منهما أنه على الحق وخصمه مبطل ، ولا بد أن يكون أحدهما مصيبا والآخر مخطئا كما كان بين علي ومعاوية ، وكان علي رضي الله تعالى عنه هو المصيب ومخالفه مخطئ معذور في الخطأ ؛ لأنه بالاجتهاد ، والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه ، وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر انتهى . وفيه نظر وهو موضع التأمل ، بل الأحسن السكوت عن ذلك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397730
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة