---
title: 'حديث: 116 - حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل ، حدثنا قيس ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397734'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397734'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397734
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 116 - حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل ، حدثنا قيس ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 116 - حدثني محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل ، حدثنا قيس ، عن خباب بن الأرت قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قلنا له : ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا ؟ قال : كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه ، فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب ، وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو القطان وإسماعيل بن أبي خالد ، وقيس بن أبي حازم البجلي ، وخباب بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى ابن الأرت بفتح الهمزة والراء وبالتاء المثناة من فوق ، كان سادس ستة في الإسلام ، مات بالكوفة رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الإكراه عن مسدد ، وفي مبعث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن الحميدي ، وأخرجه أبو داود في الجهاد عن عمرو بن عون وعن خالد بن عبد الله . وأخرجه النسائي في العلم عن عبدة بن عبد الرحمن ، وفي الزينة عن يعقوب بن إبراهيم وابن المثنى ببعضه . قوله : وهو متوسد والواو فيه للحال ، وبردة منصوبة به وهي نوع من الثياب معروف وكذلك البرد . قوله : ألا تستنصر أي : ألا تطلب النصرة من الله لنا على الكفار ، وهذا بيان لقوله : شكونا وكلمة ألا في الموضعين للحث والتحريض . قوله : بالمنشار بكسر الميم وسكون النون وهو آلة نشر الخشب ، ويقال أيضا : الميشار بالياء آخر الحروف الساكنة موضع النون من نشرت الخشبة إذا قطعتها . قوله : ما دون لحمه أي : تحت لحمه أو عند لحمه . قوله : ليتمن بفتح اللام وبالنون الثقيلة . قوله : من صنعاء إلى حضرموت قال الكرماني : وصنعاء بفتح الصاد المهملة وسكون النون وبالمد قاعدة اليمن ومدينته العظمى ، وحضرموت بفتح الحاء المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء والميم بلدة أيضا باليمن ، وجاز في مثله بناء الاسمين وبناء الأول وإعراب الثاني . فإن قلت : لا مبالغة فيه لأنهما بلدان متقاربان . قلت : الغرض بيان انتفاء الخوف من الكفار على المسلمين ، ويحتمل أن يراد بها صنعاء الروم أو صنعاء دمشق قرية في جانبها الغربي في ناحية الربوة . قال الجوهري : حضرموت اسم قبيلة أيضا انتهى كلامه . قلت : قال ياقوت في المشترك : صنعاء اليمن أعظم مدنها وأجلها ، تشبه دمشق في كثرة البساتين والمياه ، وصنعاء قرية على باب دمشق من ناحية باب الفراديس ، واتصلت حيطانها بالعقبية وهي محلة في ظاهر دمشق . قلت : قوله : لأنهما بلدان متقاربان ليس كذلك ؛ لأن بين عدن وصنعاء ثلاث مراحل ، وبين حضرموت والشحر أربعة أيام وبينه وبين عدن مسافة بعيدة ، فعلى هذا يكون بين صنعاء وحضرموت أكثر من أربعة أيام . قوله : أو الذئب عطف على الاسم الأعظم ، وإن احتمل أن يعطف على المستثنى منه المقدر . قوله : ولكنكم تستعجلون وحاصل المعنى لا تستعجلوا فإن من كان قبلكم قاسوا ما ذكرنا فصبروا ، وأخبرهم الشارع بذلك ليقوى صبرهم على الأذى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397734

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
