---
title: 'حديث: 133 - حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397751'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397751'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397751
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 133 - حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 133 - حدثني أحمد بن إسحاق ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : انطلق سعد بن معاذ معتمرا قال : فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان ، وكان أمية إذا انطلق إلى الشأم فمر بالمدينة نزل على سعد ، فقال أمية لسعد : انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت فبينا سعد يطوف إذا أبو جهل فقال : من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد : أنا سعد فقال أبو جهل : تطوف بالكعبة آمنا وقد أويتم محمدا وأصحابه فقال : نعم فتلاحيا بينهما فقال أمية لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم ، فإنه سيد أهل الوادي ثم قال سعد : والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن متجرك بالشأم قال : فجعل أمية يقول لسعد : لا ترفع صوتك ، وجعل يمسكه فغضب سعد فقال : دعنا عنك فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك قال : إياي؟ قال : نعم قال : والله ما يكذب محمد إذا حدث فرجع إلى امرأته ، فقال : أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي قالت : وما قال؟ قال : زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي قالت : فوالله ما يكذب محمد قال : فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ قالت له امرأته : أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي قال : فأراد أن لا يخرج فقال له أبو جهل : إنك من أشراف الوادي فسر يوما أو يومين ، فسار يومين معهم فقتله الله مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أخبر بقتل أمية بن خلف فقتل في وقعة بدر ، قتله رجل من الأنصار من بني مازن ، وقال ابن هشام : قتله معاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخبيب بن إساف اشتركوا فيه ، وهو أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر أبو إسحاق السلمي السرماري ، وسرمار قرية من قرى بخارى . الثاني عبيد الله بن موسى بن باذام أبو محمد العبسي الكوفي وهو أحد مشايخ البخاري . الثالث إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي . الرابع أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . الخامس عمرو بن ميمون الأزدي الكوفي أدرك الجاهلية . السادس عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه . وقد أخرج البخاري هذا الحديث أيضا في أول المغازي في باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر . ( ذكر معناه ) قوله : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت وهو عمرو بن مالك الأوسي الأنصاري الأشهلي ، يكنى أبا عمرو ، وأسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير ، وشهد بدرا وأحدا والخندق ، فرمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ، ثم انتفض جرحه فمات منه . قوله : معتمرا نصب على الحال وكانوا يعتمرون من المدينة قبل أن يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : فنزل أي : سعد بن معاذ حين دخل مكة لأجل العمرة على أمية بن خلف بن وهب ، يكنى بأبي صفوان من كبار المشركين . قوله : وكان أمية إذا انطلق إلى الشام يعني لأجل التجارة فمر بالمدينة ؛ لأنها على طريقه فنزل على سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه ، وكان مؤاخيا معه . قوله : وقال أمية لسعد انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس لأنه وقت غفلة وقائلة ، انطلقت فطفت بالتاء المفتوحة فيهما لأنه خطاب أمية لسعد ، وفي رواية البخاري في أول المغازي ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرا فنزل على أمية بمكة فقال لأمية : أنظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت ، فخرج به قريبا من نصف النهار . قوله : فبينما سعد يطوف إذا أبو جهل يعني قد حضر ، وفي رواية المغازي فإذا به أي : فخرج أبو أمية بسعد قريبا من نصف النهار ، فلقيهما أبو جهل فقال : يا أبا صفوان يعني يقول لأمية من هذا معك؟ قال : فقال : هذا سعد ، فقال أبو جهل يعني لسعد : ألا أراك تطوف بمكة آمنا يعني حال كونك آمنا ، وقد أويتم الصباة ، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتغيثونهم ، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما . قوله : الصباة بضم الصاد المهملة وتخفيف الباء الموحدة جمع صابئ مثل قضاة جمع قاض ، وكانوا يسمون النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وأصحابه الذين هاجروا إلى المدينة صباة من صبأ إذا مال عن دينه . قوله : فتلاحيا أي : تخاصما وتنازعا وقيل : تسابا يعني سعد بن معاذ وأبو جهل . قوله : على أبي الحكم بفتحتين هو عدو الله أبو جهل ، واسمه عمرو بن هشام المخزومي ، وكناه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأبي جهل . قوله : فإنه سيد أهل الوادي أي : فإن أبا جهل سيد أهل الوادي أراد به أهل مكة . قوله : ثم قال سعد أي : لأبي جهل : والله لئن منعتني من أن أطوف أي : من طواف البيت لأقطعن متجرك بالشام أي : تجارتك . وفي رواية المغازي أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك منه طريقك على المدينة . قوله : فقال دعنا عنك أي : فقال سعد لأمية بن خلف : دعنا عنك أي : اترك محاماتك لأبي جهل ، فإني سمعت محمدا يزعم أنه قاتلك والخطاب لأمية ، وفي المغازي دعنا عنك يا أمية فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : أنه قاتلك وفي رواية أنهم قاتلوك قال : بمكة؟ قال : لا أدري . قوله : قال إياي أي : قال أمية إياي قال سعد : نعم إياك . قوله : فرجع إلى امرأته أي : فرجع أمية إلى امرأته ، وفي رواية المغازي ففزع لذلك أمية فزعا شديدا ، فلما رجع إلى أهله قال : يا أم صفوان ألم تري ما قال لي سعد ، وهنا قال لها : أتعلمين ما قال لي أخي اليثربي أراد به سعدا فنسبه إلى يثرب مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما قال له أخي يعني في المصاحبة دون النسب ولا الدين . قوله : قال فوالله ما يكذب محمد أي : قال أمية ما يكذب محمد ؛ لأنه كان موصوفا عندهم بالصدق والأمانة وإن كانوا لا يصدقونه . قوله : فلما خرجوا أي : أهل مكة إلى بدر ، وجاء الصريخ قال في التوضيح فيه تقديم وتأخير ، وهو أن الصريخ جاءهم فخرجوا إلى بدر ، أخبرهم أنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه خرجوا إلى عير أبي سفيان فخرجت قريش أشرين بطرين موقنين عند أنفسهم أنهم غالبون ، فكانوا ينحرون يوما عشرة من الإبل ويوما تسعة ، والصريخ فعيل من الصراخ وهو صوت المستصرخ أي : المستغيث . قوله : فأراد أن لا يخرج أي : أراد أمية أن لا يخرج من مكة مع قريش إلى بدر ، وفي المغازي فقال أمية : والله لا أخرج من مكة ، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس فقال أدركوا عيركم فكره أمية أن يخرج ، فأتاه أبو جهل فقال : يا أبا صفوان إنك متى يراك الناس قد تخلفت وأنت سيد أهل الوادي تخلفوا معك ، فلم يزل به أبو جهل حتى قال : أما إذ غلبتني فوالله لأشترين أجود بعير بمكة ثم قال أمية : يا أم صفوان جهزيني فقالت له : يا أبا صفوان أونسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال : لا ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا ، فلما خرج أمية جعل لا ينزل منزلا إلا عقل بعيره ، فلم يزل بذلك حتى قتله الله عز وجل ببدر ، وإنما سقت ما في المغازي لأنه كالشرح لما هنا ، وقد ذكر الكرماني هنا شيئا بغير نظر ولا تأمل حتى نسب بذلك إلى التغفل عند بعض الشراح ، وهو أنه قال : فإن قلت : أين ما أخبر به سعد من كون أبي جهل قاتله أي قاتل أمية؟ قلت : أبو جهل كان السبب في خروجه فكأنه قتله إذ القتل كما يكون مباشرة قد يكون تسببا انتهى ، وإنما حمله على هذا الأمر العجيب ؛ لأنه فهم أن قول سعد لأمية إنه قاتلك أي : إن أبا جهل قاتلك وليس كذلك ، وإنما أراد سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يقتل أمية ، فلما فهم هذا الفهم استشكل ذلك بكون أبي جهل على دين أمية ، ثم تعسف بالجواب كذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397751

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
