حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر

حدثنا صدقة بن الفضل ، أخبرنا ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شقتين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اشهدوا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وذلك أن كفار مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر ، وفي لفظ فقال القوم : هذا سحر ابن أبي كبشة ، فاسألوا السفار يقدمون عليكم ، فإن كان مثل ما رأيتم فقد صدق ، وإلا فهو سحر فقدم السفار فسألوهم فقالوا : رأيناه قد انشق . وصدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي يروي عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي نجيح بفتح النون وكسر الجيم ، وهو عبد الله بن يسار المكي صاحب التفسير عن مجاهد ، عن أبي معمر بفتح الميمين واسمه عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في التفسير عن علي بن عبد الله ، وعن الحميدي ، وفي التفسير أيضا عن مسدد ، وفي انشقاق القمر عن عبدان ، وعن عمر بن حفص بن غياث ، وأخرجه مسلم في التوبة عن عمرو الناقد وزهير بن حرب ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، وعن عمر بن حفص بن غياث ، وعن منجاب بن الحارث ، وعن عبيد الله بن معاذ وعن بشر بن خالد ، وعن محمد بن بشار ، وأخرجه الترمذي في التفسير عن علي بن حجر ، وعن ابن أبي عمر ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن عبد الأعلى ، وعن عبيد الله بن سعيد .

وروى الترمذي أيضا من حديث عبد الله بن مسعود قال : بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى فانشق القمر فلقتين فلقة من وراء الجبل وفلقة دونه ، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشهدوا ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . قوله : على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : على زمنه وفي أيامه . قوله : شقتين بكسر الشين وفتحها ، ويروى شقين ، قوله : اشهدوا من الشهادة ، إنما قال ذلك لكونه معجزة عظيمة محسوسة خارجة عن المعجزات ، ولا يلتفت إلى اعتراض مخذول بأنه لو كان هذا لم يخف على أهل الأرض لأمرين : أحدهما قد ذكرنا صحة قول السفار برؤية ذلك والآخر لم ينقل لنا عن أهل الأرض أنهم رصدوه تلك الليلة فلم يروه انشق ، ولو نقل إلينا عمن لا يجوز نقله لشدتهم في الكذب لما كانت علينا حجة ؛ إذا ليس القمر في حد واحد لجميع أهل الأرض ، فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على آخرين ، وقد يكون من قوم بضد ما هو من مقابليهم من أقطار الأرض ، أو يحول بين قوم وبينه سحاب أو جبال ، ولهذا نجد الكسوفات في بعض البلاد دون بعض ، وفي بعضها جزئية ، وفي بعضها كلية ، وفي بعضها لا يعرفها إلا المدعون لعلمها ذلك تقدير العزيز العليم .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث