حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب

حدثنا عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا يحيى ، عن إسماعيل ، حدثنا قيس سمعت المغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون . هذا ملحق بأبواب علامات النبوة وفيه معجزة ظاهرة ، فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن ، ولا يزول حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث . وعبد الله بن أبي الأسود واسم أبي الأسود حميد بن الأسود البصري ، ويحيى القطان وإسماعيل بن أبي خالد البجلي الكوفي ، وقيس بن أبي حازم .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في الاعتصام عن عبيد الله بن موسى وفي التوحيد عن شهاب بن عباد ، وأخرجه مسلم في الجهاد عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن ابن أبي عمر . قوله : ظاهرين من ظهرت أي : علوت والواو في قوله : وهم ظاهرون للحال ، واحتجت به الحنابلة على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد . قوله : حتى يأتيهم أمر الله قال النووي : هو الريح الذي يأتي فيأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة ، ويروى حتى تقوم الساعة أي : تقرب الساعة وهو خروج الريح ، ويروى لا تزال طائفة من أمتي وهو في مسلم كذلك .

قال البخاري : وأما هذه الطائفة فهم أهل العلم . وقال أحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم . قال القاضي : إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحق .

وقال النووي : يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة من أنواع المؤمنين ، فمنهم شجعان مقاتلون ، ومنهم فقهاء ، ومنهم محدثون ، ومنهم زهاد ، ومنهم آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ، ومنهم أنواع أخرى من أهل الخير ، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونوا متفرقين في أقطار الأرض قال : وفيه دليل لكون الإجماع حجة وهو أصح ما يستدل به من الحديث ، وأما حديث لا تجتمع أمتي على ضلالة فضعيف .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث