باب
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، حدثنا أيوب ، عن محمد سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة وقد خرجوا بالمساحي ، فلما رأوه قالوا : محمد والخميس وأحالوا إلى الحصن يسعون ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . وجه المطابقة فيه مثل ما ذكرنا أنه أخبر عن خراب خيبر فوقع كما أخبر ، وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين . والحديث مضى في الجهاد في باب التكبير عند الحرب ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد عن سفيان إلى آخره .
قوله : والخميس أي : الجيش وسمي به لأنه خمسة أقسام الميمنة والميسرة والمقدمة والساقة والقلب . قوله : وأحالوا بالحاء المهملة أي : أقبلوا وقيل : تحولوا . قال أبو عبد الله : يقال : أحال الرجل إلى مكان كذا تحول إليه ، وقال الخطابي : حلت عن المكان تحولت عنه ، ورواه بعضهم عن أبي ذر بالجيم قال في التوضيح : وليس بشيء .
وقال الكرماني : وأحالوا بالحاء المهملة أقبلوا وبالجيم من الجولان . قوله : يسعون حال . قوله : فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه قال الكرماني : قال البخاري : لفظ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه غريب أخشى أن لا يكون محفوظا .
قوله : خربت خيبر أي : ستخرب في توجهنا إليها .