---
title: 'حديث: باب مناقب المهاجرين وفضلهم أي : هذا باب في بيان مناقب المهاجرين . والم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397776'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397776'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397776
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مناقب المهاجرين وفضلهم أي : هذا باب في بيان مناقب المهاجرين . والم… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مناقب المهاجرين وفضلهم أي : هذا باب في بيان مناقب المهاجرين . والمناقب جمع منقبة وهو ضد المثلبة . والمهاجرون هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة إلى الله تعالى وقيل : المراد بالمهاجرين من عدا الأنصار ، ومن أسلم يوم الفتح وهلم جرا فالصحابة من هذه الحيثية ثلاثة أصناف ، والأنصار هم الأوس والخزرج وحلفاؤهم ومواليهم ، وسقط لفظ باب في رواية أبي ذر . منهم أبو بكر عبد الله بن أبي قحافة التيمي رضي الله عنه أي : من المهاجرين ومن سادتهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وجزم البخاري بأن اسمه عبد الله وهو المشهور . وفي التلويح كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، وسمي في الإسلام عبد الله وكانت أمه تقول : يا رب عبد الكعبهْ استمع به يا ربهْ فهو بصخر أشبهْ وصخر اسم أبي أمه واسمها سلمى بنت صخر بن مالك بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، وكانت تكنى أم الخير . قوله : ابن أبي قحافة بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة وبعد الألف فاء ، واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ، والباقي ذكرناه الآن يلتقي مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في مرة بن كعب ، أسلم أبواه ، وأمه أيضا هاجرت ، وذلك معدود من مناقبه ؛ لأنه انتظم إسلام أبويه وجميع أولاده ، وسمي أيضا الصديق في الإسلام لتصديقه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وذكر ابن سعد أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما أسري به قال لجبريل عليه الصلاة والسلام : إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل : يصدقك أبو بكر وهو الصديق . وعن إبراهيم النخعي كان يسمى الأواه ، وكان يسمى أيضا عتيقا لقدمه في الإسلام وفي الخير ، وقيل : لحسنه وجماله . وسئل أبو طلحة لم سمي أبو بكر عتيقا فقال : كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ، ثم قالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت فهبه لي . وقال ابن المعلى : فكانت أمه إذا نقزته قالت : عتيق ما عتيق ذو المنظر الأنيق رشفت منه ريق كالزرنب العتيق وقيل : سمي بالعتيق ؛ لأنه عتيق من النار ، وفي ربيع الأبرار للزمخشري قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم عتيق ومعتق ومعيتق ، وفي الوشاح لابن دريد كان يلقب ذو الخلال لعباءة كان يخلها على صدره . وقال السهيلي : وكان يلقب أمير الشاكرين ، وأجمع المؤرخون وغيرهم على أنه يلقب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم حاشى ابن خالويه فإنه قال في كتاب : ليس الفرق بين الخليفة والخالفة أن الخالفة الذي يكون بعد الرئيس الأول قالوا لأبي بكر : أنت خليفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : إني لست خليفة ولكني خليفته كنت بعده . أي : بقيت بعده . واستخلفت فلانا جعلته خليفتي ، وقد ردوا عليه ذلك ، وولي أبو بكر الخلافة بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سنتين ونصفا وقيل : سنتين وأربعة أشهر إلا عشر ليال ، وقيل : ثلاثة أشهر إلا خمس ليال وقيل : ثلاثة أشهر وسبع ليال ، وقيل : ثلاثة أشهر واثني عشر يوما ، وقيل : عشرين شهرا واستكمل بخلافته سن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فمات وهو ابن ثلاث وستين سنة وصلى عليه عمر بن الخطاب في المسجد ، ودفن ليلا في بيت عائشة مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ونزل في قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وتوفي يوم الاثنين وقيل : ليلة الثلاثاء لثمان وقيل : لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة . وقول الله تعالى : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وقال الله تعالى : إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إلى قوله : إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وقول الله بالجر عطفا على قوله : مناقب المهاجرين المجرور بإضافة الباب إليه ، وعلى قول أبي ذر وقول الله بالرفع ؛ لأنه عطف على لفظ مناقب المرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي : هذه مناقب المهاجرين . قوله تعالى : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ قال الزمخشري : للفقراء بدل من قوله : وَلِذِي الْقُرْبَى والمعطوف وهو قوله : مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى قوله : الَّذِينَ أُخْرِجُوا أي : أخرجهم كفار مكة من ديارهم . قوله : يَبْتَغُونَ فَضْلا أي : يطلبون بهجرتهم فضل الله وغفرانه . قوله : وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ أي : دين الله وشرع نبيه . قوله : أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ أي : حققوا أقوالهم بأفعالهم إذ هجروا ديارهم لجهاد أعداء الله تعالى . قوله تعالى : إِلا تَنْصُرُوهُ يعني إلا تنصروا رسوله فإن الله ناصره ومؤيده وحافظه وكافيه ، كما تولى نصره إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا قوله : إلى قوله : إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا في رواية الأصيلي وكريمة هكذا إلى قوله : إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ويروي الآية وتمامها إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْـزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ قوله : إِذْ أَخْرَجَهُ أي : حين أخرج النبي صلى الله عليه وسلم القوم الذين كفروا وهم أهل مكة من كفار قريش . قوله : ثَانِيَ اثْنَيْنِ حال من الضمير المنصوب في إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يقال : ثَانِيَ اثْنَيْنِ يعني أحد الاثنين وهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق . يروى أن جبريل عليه السلام لما أمره بالخروج قال : من يخرج معي؟ قال : أبو بكر . وقرئ ثاني اثنين بالسكون . قوله : إِذْ هُمَا بدل من قوله : إِذْ أَخْرَجَهُ والغار نقب في أعلى ثور جبل من جبال مكة على مسيرة ساعة . قوله : إِذْ يَقُولُ بدل ثان وصاحبه هو أبو بكر وقالوا : من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لإنكاره كلام الله وليس ذلك لسائر الصحابة . قوله : فَأَنْـزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ أي : تأييده ونصره عليه أي : على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر القولين ، وقيل : على أبي بكر . روي عن ابن عباس وغيره قالوا : لأن الرسول لم تزل معه سكينة وهذا لا ينافي تجدد سكينة خاصة بتلك الحال . قوله : وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ أي : الملائكة . قوله : وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى قال ابن عباس : أراد بكلمة الذين كفروا الشرك ، وأراد بكلمة الله لا إله إلا الله . وَاللَّهُ عَزِيزٌ في انتقامه من الكافرين . حَكِيمٌ في تدبيره . قالت عائشة وأبو سعيد وابن عباس رضي الله عنهم : وكان أبو بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار . أما قول عائشة فسيأتي مطولا في باب الهجرة إلى المدينة ، وفيه ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بغار في جبل ثور ، وأما قول أبي سعيد فقد أخرجه ابن حبان من طريق أبي عوانة عن الأعمش ، عن أبي صالح عنه في قصة بعث أبي بكر إلى الحج ، وفيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي وصاحبي في الغار . وأما قول ابن عباس فقد أخرجه أحمد والحاكم من طريق عمرو بن ميمون عنه قال : كان المشركون يرمون عليا وهم يظنون أنه النبي صلى الله عليه وسلم الحديث . وفيه فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . 152 - حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب : مر البراء فليحمل إلي رحلي فقال عازب : لا حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم قال : ارتحلنا من مكة فأحيينا أو سرينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة ، فرميت ببصري هل أرى من ظل فآوي إليه فإذا صخرة أتيتها فنظرت بقية ظل لها فسويته ، ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ثم قلت له : اضطجع يا نبي الله فاضطجع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم انطلقت أنظر ما حولي هل أرى من الطلب أحدا ، فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أردنا ، فسألته فقلت له : لمن أنت يا غلام؟ قال : لرجل من قريش سماه فعرفته فقلت : هل في غنمك من لبن؟ قال : نعم قلت : فهل أنت حالب لبنا؟ قال : نعم فأمرته فاعتقل شاة من غنمه ، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار ، ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال : هكذا ضرب إحدى كفيه بالأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة ، فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ فقلت له : اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت : قد آن الرحيل يا رسول الله؟ قال : بلى فارتحلنا والقوم يطلبونا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت : هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله فقال : لا تحزن إن الله معنا . مطابقته للترجمة تؤخذ من حيث إن فيه فضيلة أبي بكر رضي الله تعالى عنه . وعبد الله بن رجاء بالجيم والمد ابن المثنى الفداني أبو عمرو البصري ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، يروي عن جده أبي إسحاق واسمه عمرو بن عبد الله الكوفي والبراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الخزرجي الأوسي . والحديث مضى عن قريب في باب علامات النبوة ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنذكر هنا ما يحتاج إليه . قوله : أو سرينا شك من الراوي من السرى وهو المشي في الليل . قوله : حتى أظهرنا كذا عند أبي ذر بالألف وأسقطها غيره والصواب الأول أي : صرنا في وقت الظهر . قوله : قلت : قد آن الرحيل أي : دخل وقته ، وقد تقدم في علامات النبوة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ألم يأن الرحيل ولا منافاة لجواز اجتماعهما . قوله : هذا الطلب جمع الطالب . قوله : إن الله معنا اقتصر فيه على هذا المقدار ، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن أبي خليفة عن عبد الله بن رجاء شيخ البخاري ، فزاد فيه في آخره ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى أتينا المدينة ليلا فتنازع القوم أيهم ينزل عليه ، فذكر القصة مطولة . تريحون بالعشي وتسرحون بالغداة هذا إشارة إلى تفسير قوله : وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ولا مناسبة لذكره هنا أصلا إلا أنه ذكر في رواية الكشميهني وحده ، والصواب أن يذكر هذا عند حديث عائشة في قصة الهجرة فإن فيه : ويرعى عليها عامر بن فهيرة ويريحها عليها ، ولا مناسبة له في حديث البراء ؛ لأنه لم يذكر فيه هذه اللفظة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397776

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
