باب فضل أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم أي : هذا باب في بيان فضل أبي بكر رضي الله تعالى عنه بعد فضل النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس المراد البعدية الزمانية ؛ لأن فضل أبي بكر كان ثابتا في حياته صلى الله عليه وسلم . 155 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا سليمان ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . مطابقته للترجمة من حيث إن فضل أبي بكر ثبت في أيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعد فضل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم . وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المديني وهو من أفراده ، وسليمان هو ابن بلال أبو أيوب القرشي التميمي ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والحديث من أفراده ، ورجال إسناده كلهم مدنيون . قوله : نخير أي : كنا نقول فلان خير من فلان وفلان خير من فلان في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وبعده كنا نقول : أبو بكر خير الناس ، ثم عمر ، ثم عثمان . وفي رواية عبيد الله بن عمر عن نافع الآتية في مناقب عثمان : كنا لا نعدل بأبي بكر أي : لا نجعل له مثلا . وفي رواية الترمذي كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أبو بكر وعمر وعثمان . وقال : حديث صحيح غريب ، ورواه الطبراني بلفظ كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل هذه الأمة أبو بكر وعمر وعثمان ، يسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره وعلى هذا أهل السنة والجماعة .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397781
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة