باب
حدثنا الحميدي ومحمد بن عبد الله قالا : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه قالت : أرأيت إن جئت ولم أجدك كأنها تقول الموت قال عليه السلام : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه إشارة إلى فضله ، وفيه إشارة أيضا إلى أنه هو الخليفة من بعده ، وأصرح من هذا دلالة على أنه هو الخليفة من بعده ما رواه الطبراني من حديث عصمة بن مالك قال : قلنا : يا رسول الله إلى من ندفع صدقات أموالنا بعدك؟ قال : إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وفيه ضعف . وروى الإسماعيلي في معجمه من حديث سهل ابن أبي حثمة قال : بايع النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فسأله إن أتى عليه أجله من يقضيه؟ فقال : أبو بكر ، ثم سأله من يقضيه بعده؟ قال : عمر رضي الله تعالى عنه الحديث .
والحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى ، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن زيد القرشي الأموي وكلاهما من أفراده ، وإبراهيم بن سعد يروي عن أبيه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأحكام عن عبد العزيز بن عبد الله ، وفي الاعتصام عن عبيد الله بن سعد ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن عباد بن موسى وعن حجاج بن الشاعر ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن عبد بن حميد . قوله : أرأيت أي : أخبرني .
قوله : إن جئت ولم أجدك كأنها كنت عن موت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومرادها إن جئت فوجدتك قد مت ماذا أعمل؟ وفي رواية الإسماعيلي فإن رجعت فلم أجدك تعرض بالموت ، وفي رواية الحميدي في الأحكام كأنها تعني الموت .