باب
حدثنا محمد بن مقاتل ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء قال موسى : فقلت لسالم : أذكر عبد الله : من جر إزاره؟ فقال : لم أسمعه ذكر إلا ثوبه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . وفيه فضيلة لأبي بكر حيث شهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم له بما ينافي ما يكره .
وعبد الله شيخ شيخ البخاري هو ابن المبارك . والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن أحمد بن يونس ، وفي الأدب عن علي بن عبد الله عن سفيان . وأخرجه أبو داود في اللباس عن النفيلي ، عن زهير ، وأخرجه النسائي في الزينة عن علي بن حجر .
قوله : خيلاء أي : كبرا وتبخترا وانتصابه على أنه مفعول له أي : لأجل الخيلاء . قوله : لم ينظر الله إليه أي : لا يرحمه فالنظر هنا مجاز عن الرحمة ، وأما إذا استعمل في المخلوق يقال : لا ينظر إليه زيد فهو كناية . قوله : يسترخي لعل عادته أنه عند المشي يميل إلى أحد الطرفين إلا أن يحفظ نفسه عن ذلك .
قوله : فقلت لسالم القائل هو موسى بن عقبة . قوله : أذكر فعل ماض دخلت عليه همزة الاستفهام وعبد الله فاعله . قوله : فقال أي : فقال سالم : لم أسمع عبد الله ذكر في حديثه إلا ثوبه .