168 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، حدثنا جامع بن أبي راشد ، حدثنا أبو يعلى ، عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : أبو بكر قلت : ثم من؟ قال : ثم عمر وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . مطابقته للترجمة ظاهرة . وسفيان هو الثوري ، وجامع هو ابن أبي راشد الصيرفي الكوفي ، وأبو يعلى بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وفتح اللام وبالقصر اسمه منذر من الإنذار بلفظ اسم الفاعل ضد الإبشار ابن يعلى الثوري الكوفي ، ومحمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب يكنى أبا القاسم وشهرته بنسبة أمه ، وهي من سبي اليمامة واسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة ابن دؤل بن حنيفة ، مات سنة إحدى وثمانين وهو ابن خمس وستين برضوى ، ودفن بالبقيع . ورضوى جبل بالمدينة . والحديث أخرجه أبو داود في السنة عن شيخ البخاري إلى آخره نحوه . قوله : قلت لأبي : أي الناس خير؟ وفي رواية الدارقطني عن منذر ، عن محمد بن علي قلت لأبي : يا أبي من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أوما تعلم يا ابني؟ قلت : لا قال : أبو بكر . قوله : وخشيت قيل : لم خشي من الحق؟ وأجيب بأنه لعل عنده بناء على ظنه أن عليا خير منه ، وخاف أن عليا يقول : عثمان خير مني . قوله : ما أنا إلا رجل من المسلمين وهذا القول منه على سبيل الهضم والتواضع . وفيه خلاف بين أهل السنة والجماعة ، فمنهم من فضل عليا على عثمان والأكثرون بالعكس ، ومالك توقف فيه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397797
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة