باب
حدثني أحمد بن سعيد أبو عبد الله ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا صخر ، عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما أنا على بئر أنزع منها جاءني أبو بكر وعمر ، فأخذ أبو بكر الدلو فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ، ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غربا ، فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ، فنزع حتى ضرب الناس بعطن . قال وهب : العطن مبرك الإبل يقول : حتى رويت الإبل فأناخت . وجه المطابقة بينه وبين الترجمة من حيث إن فيه إشارة إلى أن الخلافة بعده صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وتقديمه على عمر وغيره يدل على أنه أفضل منه .
وأحمد بن سعيد بن إبراهيم أبو عبد الله المروزي المعروف بالرباطي مات يوم عاشوراء أو النصف من محرم سنة ست وأربعين ومائتين ، وروى عنه مسلم أيضا . وصخر بفتح الصاد المهملة وسكون الخاء المعجمة ابن جويرية بالجيم أبو رافع النميري يعد في البصريين ، والحديث مضى قبل باب قول الله تعالى : يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ الحديث في أواخر علامات النبوة . قوله : بينا أنا على بئر أي : في المنام وقال البيضاوي : البئر إشارة إلى الدين الذي هو منبع ماء حياة النفوس .
قوله : رويت بكسر الواو يعني أن معنى قوله : حتى ضرب الناس بعطن حتى رويت الإبل فأناخت .