حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي

حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا عبد العزيز الماجشون ، حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رأيتني دخلت الجنة ، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة وسمعت خشفة فقلت : من هذا؟ فقال : هذا بلال ، ورأيت قصرا بفنائه جارية فقلت : لمن هذا؟ فقال : لعمر ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك فقال عمر : بأمي وأبي يا رسول الله أعليك أغار . مطابقته للترجمة : في قوله : ورأيت قصرا .. . إلى آخره .

وحجاج بن منهال بكسر الميم وسكون النون السلمي الأنماطي البصري ، وعبد العزيز هو ابن عبد الله بن أبي سلمة ، وفي رواية أبي ذر : عبد العزيز بن الماجشون بزيادة لفظ ابن ، وقد مر تفسير الماجشون ، وهو لقب جده ، ويلقب به أولاده . والحديث أخرجه مسلم في الفضائل عن محمد بن الفرج ، وأخرجه النسائي في المناقب عن نصير بن الفرج . قوله : رأيتني أي رأيت نفسي ، ودخلت الجنة جملة حالية .

قوله : فإذا كلمة إذا المفاجأة . قوله : بالرميصاء ، وهو مصغر الرمصاء مؤنث الأرمص بالراء والصاد المهملة ، ولقبت بها لرمص كان بعينها ، واسمها سهلة ، وقيل : رميلة ، وقيل : غير ذلك . وقيل : هو اسمها ، ويقال فيه بالغين المعجمة بدل الراء .

وهي بنت ملحان بكسر الميم وبالحاء المهملة ، ابن خالد بن زيد الأنصارية ، زوجة أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري . وهي أم أنس بن مالك ، خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، وهي أخت أم حرام بنت ملحان . وقال أبو داود : هو اسم أخت أم سليم من الرضاعة ، وجوز ابن التين أن يكون المراد امرأة أخرى لأبي طلحة .

قوله : خشفة بفتح المعجمتين والفاء أي حركة وزنا ومعنى ، قاله بعضهم . وفي التوضيح : هو بفتح الخاء وسكون الشين ، وحكى شمر فتحها أيضا . وقال الكرماني : بفتح الخاء وسكون الشين الحس والحركة .

وقال أبو عبيد : الخشفة الصوت ليس بالشديد ، يقال : خشف يخشف خشفا إذا سمعت له صوتا أو حركة . وقيل : وأصله صوت دبيب الحيات . وقال الفراء : الخشفة الصوت للواحد ، والخشفة الحركة إذا وقع السيف على اللحم .

ومعنى الحديث هنا : ما يسمع من حس وقع القدم . قوله : فقال هذا بلال القائل يحتمل أن يكون جبريل عليه الصلاة والسلام أو ملكا من الملائكة ، ويحتمل أن يكون بلالا نفسه . قوله : بفنائه بكسر الفاء وبالمد ما امتد مع القصر من جوانبه من خارج .

وقال الداودي : قد يقال للقصر نفسه : فناء . قوله : فقال لعمر ، وفي رواية الكشميهني فقالوا القائل إما جبريل كما قلنا ، والقائلون جمع من الملائكة ، ويروى : فقالت أي الجارية . قوله : بأبي وأمي أي أنت مفدى بهما ، أو أفديك بهما .

قوله : أعليك أغار هذا من القلب ؛ لأن الأصل : أعليها أغار منك . وقال الكرماني : والأصل أن يقال : أمنك أغار عليها ؟ ثم أجاب بأن لفظ عليك ليس متعلقا بقوله : أغار ، بل معناه : أمستعليا عليك أغار عليها ، مع أن كون الأصل ذلك ممنوع فلا محظور فيه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث