---
title: 'حديث: باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه أي : ه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397834'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397834'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397834
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه أي : ه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله عنه أي : هذا باب في بيان مناقب علي بن أبي طالب بن عبد المطلب المكنى بأبي الحسن ، كناه بذلك أهله ، وكناه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأبي تراب لما رآه في المسجد نائما ، ووجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص إليه التراب كما رواه البخاري من حديث سهل بن سعد في أبواب المساجد ، وهنا أيضا يأتي عن قريب ، وروى ابن إسحاق أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال له ذلك في غزوة العسيرة ، وصححه الحاكم ، وقال ابن إسحاق : حدثني بعض أهل العلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم إنما سماه بذلك ؛ لأنه كان إذا عاتب علي فاطمة رضي الله تعالى عنها في شيء يأخذ ترابا فيضعه على رأسه ، فكان صلى الله تعالى عليه وسلم إذا رأى التراب عرف أنه عاتب علي فاطمة ، فيقول ما لك يا أبا تراب ؟ وأم علي رضي الله تعالى عنه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وهي أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت ، وصارت من كبار الصحابيات ، وماتت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : أنت مني وأنا منك . هذا التعليق طرف من حديث البراء بن عازب أخرجه مطولا في باب عمرة القضاء على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وفيه : قال لعلي : أنت مني وأنا منك ، وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا . قوله : أنت مبتدأ ومني خبره ومتعلق الخبر خاص ، وكلمة مني هذه تسمى بمن الاتصالية ، ومعناه أنت متصل بي ، وليس المراد به اتصاله من جهة النبوة ، بل من جهة العلم والقرب والنسب ، وكان أبو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شقيق أبي علي رضي الله تعالى عنه ، وكذلك الكلام في قوله : وأنا منك ، وفي حديث آخر : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ومعناه أنت متصل بي ، ونازل مني منزلة هارون من موسى ، وفيه تشبيه ، ووجه التشبيه مبهم ، وبينه بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي يعني أن اتصاله ليس من جهة النبوة فبقي الاتصال من جهة الخلافة ؛ لأنها تلي النبوة في المرتبة ، ثم أنها إما أن تكون في حياته أو بعد مماته ، فخرج بعد مماته ؛ لأن هارون مات قبل موسى عليهما السلام ، فتبين أن يكون في حياته عند مسيره إلى غزوة تبوك ؛ لأن هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم كان مخرجه إلى غزوة تبوك ، وقد خلف عليا على أهله ، وأمره بالإقامة فيهم ، وهذا الحديث أخرجه الترمذي من حديث عمران بن حصين بلفظ : إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، ثم قال : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان ، وأخرجه أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم البصري في فضائل الصحابة من حديث بريدة مطولا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لي : لا تقع في علي ، فإن عليا مني وأنا منه ، ومن حديث الحكم بن عطية : حدثنا محمد بن علي بن أبي طالب ، أن علي بن أبي طالب وجعفرا وزيدا دخلوا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال : أما أنت يا جعفر فأشبه خلقك خلقي ، وأما أنت يا علي فأنت مني وأنا منك . وفي حديث أبي رافع : فقال جبريل عليه السلام : وأنا منكما يا رسول الله . وقال عمر : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض هذا التعليق تقدم قريبا في وفاة عمر رضي الله تعالى عنه مسندا عند قوله : ما أحد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فسمى عليا . الحديث . 197 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب فقالوا : يشتكي عينيه يا رسول الله ، قال : فأرسلوا إليه فأتوني به ، فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله ، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ، فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأنه يدل على فضيلة علي رضي الله تعالى عنه وشجاعته . وفيه معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بفتح خيبر على يد من يعطى له الراية . وعبد العزيز هو ابن أبي حازم سلمة بن دينار ، سمع أباه أبا حازم . والحديث مر في كتاب الجهاد في باب فضل من أسلم على يديه رجل ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة بن سعيد ، عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : كلهم يرجوا ويروى : يرجون . قوله : يدوكون بالدال المهملة ، وبالكاف أي : يخوضون من الدوكة ، وهو الاختلاط والخوض ، يقال : بات القوم يدوكون دوكا إذا باتوا في اختلاط ودوران ، وقيل : يخوضون ويتحدثون في ذلك ، ويروى : يذكرون بالذال المعجمة من الذكر . قوله : فأرسلوا على صيغة الماضي المبني للفاعل . قوله : فأتي به على صيغة المجهول والضمير في به يرجع إلى علي رضي الله تعالى عنه ، ويروى : فأرسلوا على صيغة الأمر من الإرسال فأتوني به على صيغة الأمر أيضا من الإتيان . قوله : ودعا له ويروى : فدعا له بالفاء . قوله : فأعطاه ويروى : وأعطاه بالواو ، ويروى : فأعطي على صيغة المجهول ، والراية العلم . قوله : أنفذ بضم الفاء أي : امض . قوله : على رسلك أي : على هينتك . قوله : حمر النعم بضم الحاء وسكون الميم ، والنعم بفتحتين ، والإبل الحمر هي أحسن أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشيء ، وليس عندهم شيء أعظم منه ، وتشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب إلى الفهم ، وإلا فذرة من الآخرة خير من الدنيا وما فيها بأسرها وأمثالها معها . وفي ( التلويح ) : ومن خواصه أي : خواص علي رضي الله تعالى عنه فيما ذكره أبو الشاء أنه كان أقضى الصحابة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عن أصحابه لأجله ، وأنه باب مدينة العلم ، وأنه لما أراد كسر الأصنام التي في الكعبة المشرفة أصعده النبي صلى الله عليه وسلم برجليه على منكبيه ، وأنه حاز سهم جبريل عليه الصلاة والسلام بتبوك فقيل فيه : علي حوى سهمين من غير أن غزا غزاة تبوك حبذا سهم مسهم وأن النظر إلى وجهه عبادة . روته عائشة رضي الله تعالى عنها ، وأنه أحب الخلق إلى الله بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رواه أنس في حديث الطائر ، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم يعسوب الدين ، وسماه أيضا رز الأرض ، وقد رويت هذه اللفظة مهموزة وملينة ، ولكل واحد منهما معنى ، فمن همز أراد الصوت ، والصوت جمال الإنسان ، فكأنه قال : أنت جمال الأرض والملين هو المنفرد الوحيد ، كأنه قال : أنت وحيد الأرض ، وتقول : رززت السكين إذا رسخته في الأرض بالوتد ، فكأنه قال : أنت وتد الأرض ، وكل ذلك محتمل ، وهو مدح ووصف ، وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تولى تسميته وتغديته أياما بريقه المبارك حين وضعه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397834

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
