حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه

حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أخبرني مروان بن الحكم ، قال : أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج ، وأوصى فدخل عليه رجل من قريش قال : استخلف قال : وقالوه ؟ قال : نعم . قال : ومن ؟ فسكت فدخل عليه رجل آخر أحسبه الحارث ، فقال : استخلف ، فقال عثمان : وقالوا ؟ فقال : نعم . قال : ومن هو ؟ فسكت .

قال : فلعلهم قالوا : الزبير ؟ قال : نعم . قال : أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت ، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أما والذي نفسي بيده .. .

إلى آخره . وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما البجلي القطواني الكوفي ، وعلي بن مسهر بضم الميم على لفظ اسم الفاعل من الإسهار بالسين المهملة . وهذا الحديث ذكره الحافظ المزي في مسند عثمان رضي الله تعالى عنه ، وأخرجه النسائي في المناقب عن معاوية بن صالح .

قوله : رعاف بالرفع لأنه فاعل أصاب ، وعثمان بالنصب مفعوله . قوله : سنة الرعاف كان ذلك سنة إحدى وثلاثين ، وكان للناس فيها رعاف كثير . قوله : استخلف أي : اجعل لك خليفة من بعدك .

قوله : قال : وقالوه أي : قال عثمان : وقال الناس هذا القول ؟ قال الرجل : نعم قالوه . قوله : قال : ومن ؟ أي : قال عثمان : ومن استخلفه ؟ فسكت الرجل . قوله : فدخل عليه أي : على عثمان .

قوله : الحارث يعني ابن الحكم ، وهو أخو مروان راوي الخبر . قوله : فقال : استخلف أي : فقال الحارث لعثمان : استخلف . قوله : وقال : وقالوا أي : وقال عثمان وقال الناس هذا .

قوله : فقال : نعم أي : فقال الحارث : نعم ، قالوا هذا القول . قوله : قال : ومن هو ؟ أي : قال عثمان : من هو الخليفة الذي قالوا : إني أستخلفه ؟ قوله : فسكت أي : الحارث . قوله : قال : فلعلهم قالوا الزبير ؟ أي : قال عثمان رضي الله تعالى عنه : فلعل هؤلاء قالوا : هو الزبير بن العوام ؟ قوله : قال : نعم أي : قال الحارث : قالوا : هو الزبير بن العوام .

قوله : قال : أما والذي ، أي قال عثمان : أما وحق الله الذي نفسي بيده : إنه - أي : الزبير - لخيرهم أي : لخير هؤلاء . قوله : ما علمت يجوز أن تكون ما مصدرية أي : في علمي ، ويجوز أن تكون موصولة ، ويكون خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو الذي علمت ، والضمير المنصوب الذي يرجع إلى الموصول محذوف تقديره علمته . قال الداودي : يحتمل أن يكون المراد من الخيرية في شيء مخصوص كحسن الخلق ، وإن حمل على ظاهره ففيه ما يبين أن قول ابن عمر : ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم ، لم يرد به جميع الصحابة ، فإن بعضهم قد وقع منه تفضيل بعضهم على بعض ، وهو عثمان في حق الزبير رضي الله تعالى عنهما .

قوله : وإن كان كلمة إن مخففة من الثقيلة تقديره : وإنه كان لأحبهم أي : لأحب هؤلاء الذين أشاروا على عثمان بالاستخلاف ، ويروى بدون اللام الفارقة وهو لغة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث