---
title: 'حديث: باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه أي : هذا باب في بيان مناقب الز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397851'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397851'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397851
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه أي : هذا باب في بيان مناقب الز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه أي : هذا باب في بيان مناقب الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأسدي أبو عبد الله يجتمع مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في قصي ، وعدد ما بينهما من الآباء سواء ، وأمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أحد العشرة المبشرة المشهود لهم بالجنة ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهاجر الهجرتين ، وأسلم وهو ابن ست عشرة سنة . وروى الحاكم بإسناد صحيح عن عروة قال : أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين ، قتل يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وقبره بوادي السباع ناحية البصرة ، قتله عمرو بن جرموز . وقال ابن عباس : هو حواري النبي صلى الله عليه وسلم . هذه قطعة من حديث سيأتي في تفسير براءة من طريق ابن أبي مليكة . قوله : الحواري بفتح الحاء والواو المخففة وتشديد الياء ، وهو لفظ مفرد ومعناه الناصر ، رواه الترمذي عن سفيان بن عيينة ، وقال الزبير عن محمد بن سلام : سألت يونس بن حبيب عن الحواري قال : الخالص ، وعن ابن الكلبي الحواري الخليل ، وقيل : الصافي . فإن قلت : الصحابة كلهم أنصار رسول الله عليه الصلاة والسلام خلصاء فما وجه التخصيص به ؟ قلنا : هذا قاله حين قال يوم الأحزاب : من يأتيني بخبر القوم ؟ قال الزبير : أنا ، ثم قال : من يأتيني بخبر القوم ؟ فقال : أنا ، وهكذا مرة ثالثة ، ولا شك أنه في ذلك الوقت نصر نصرة زائدة على غيره . وسمي الحواريون لبياض ثيابهم هذا من كلام البخاري أراد به حواري عيسى عليه الصلاة والسلام ، ووصله ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به ، وقال أبو أرطاة : كانوا قصارين ؛ فسموا بذلك لأنهم كانوا يحورون الثياب أي : يبيضونها . وقال الضحاك : سموا حواريين لصفاء قلوبهم ، وقال عبد الله بن المبارك : سموا بذلك لأنهم كانوا نورانيين عليهم أثر العبادة ونورها وبهاؤها ، وأصل الحوار عند العرب البياض ، ومنه الأحور والحوراء ، ودقيق حواري ، وقال قتادة : هم الذين تصلح لهم الخلافة ، وقال النضر بن شميل : الحواري خاصة الرجل الذي يستعين به فيما ينوبه ، وقيل : الحواريون كانوا صيادين يصطادون السمك . وقيل : كانوا صباغين ، وقال الثعلبي : كانوا أصفياء عيسى وأولياءه وأنصاره ووزراءه ، وكانوا اثني عشر رجلا ، وأسماؤهم : بطرس ، ويعقوبس ، ويحنس ، وأندرابيس ، وقبيلس ، وأبرثلما ، ومنتا ، وأتوماس ، ويعقوب بن خلقانا ، ونشيمس ، وقنانيا ، ويوذس ، فهؤلاء حواريو عيسى عليه الصلاة والسلام ، وأما حواريو هذه الأمة ، فقال قتادة : إن الحواريين كلهم من قريش : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وحمزة ، وجعفر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعثمان بن مظعون ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهم . 211 - حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أخبرني مروان بن الحكم ، قال : أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج ، وأوصى فدخل عليه رجل من قريش قال : استخلف قال : وقالوه ؟ قال : نعم . قال : ومن ؟ فسكت فدخل عليه رجل آخر أحسبه الحارث ، فقال : استخلف ، فقال عثمان : وقالوا ؟ فقال : نعم . قال : ومن هو ؟ فسكت . قال : فلعلهم قالوا : الزبير ؟ قال : نعم . قال : أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت ، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : أما والذي نفسي بيده إلى آخره . وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما البجلي القطواني الكوفي ، وعلي بن مسهر بضم الميم على لفظ اسم الفاعل من الإسهار بالسين المهملة . وهذا الحديث ذكره الحافظ المزي في مسند عثمان رضي الله تعالى عنه ، وأخرجه النسائي في المناقب عن معاوية بن صالح . قوله : رعاف بالرفع لأنه فاعل أصاب ، وعثمان بالنصب مفعوله . قوله : سنة الرعاف كان ذلك سنة إحدى وثلاثين ، وكان للناس فيها رعاف كثير . قوله : استخلف أي : اجعل لك خليفة من بعدك . قوله : قال : وقالوه أي : قال عثمان : وقال الناس هذا القول ؟ قال الرجل : نعم قالوه . قوله : قال : ومن ؟ أي : قال عثمان : ومن استخلفه ؟ فسكت الرجل . قوله : فدخل عليه أي : على عثمان . قوله : الحارث يعني ابن الحكم ، وهو أخو مروان راوي الخبر . قوله : فقال : استخلف أي : فقال الحارث لعثمان : استخلف . قوله : وقال : وقالوا أي : وقال عثمان وقال الناس هذا . قوله : فقال : نعم أي : فقال الحارث : نعم ، قالوا هذا القول . قوله : قال : ومن هو ؟ أي : قال عثمان : من هو الخليفة الذي قالوا : إني أستخلفه ؟ قوله : فسكت أي : الحارث . قوله : قال : فلعلهم قالوا الزبير ؟ أي : قال عثمان رضي الله تعالى عنه : فلعل هؤلاء قالوا : هو الزبير بن العوام ؟ قوله : قال : نعم أي : قال الحارث : قالوا : هو الزبير بن العوام . قوله : قال : أما والذي ، أي قال عثمان : أما وحق الله الذي نفسي بيده : إنه - أي : الزبير - لخيرهم أي : لخير هؤلاء . قوله : ما علمت يجوز أن تكون ما مصدرية أي : في علمي ، ويجوز أن تكون موصولة ، ويكون خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو الذي علمت ، والضمير المنصوب الذي يرجع إلى الموصول محذوف تقديره علمته . قال الداودي : يحتمل أن يكون المراد من الخيرية في شيء مخصوص كحسن الخلق ، وإن حمل على ظاهره ففيه ما يبين أن قول ابن عمر : ثم نترك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم ، لم يرد به جميع الصحابة ، فإن بعضهم قد وقع منه تفضيل بعضهم على بعض ، وهو عثمان في حق الزبير رضي الله تعالى عنهما . قوله : وإن كان كلمة إن مخففة من الثقيلة تقديره : وإنه كان لأحبهم أي : لأحب هؤلاء الذين أشاروا على عثمان بالاستخلاف ، ويروى بدون اللام الفارقة وهو لغة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397851

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
