---
title: 'حديث: باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم أي هذا باب في بيان ذكر أصهار ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397866'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397866'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397866
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم أي هذا باب في بيان ذكر أصهار ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم أي هذا باب في بيان ذكر أصهار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وفي بعض النسخ ذكر أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس فيه ذكر لفظ باب . وأصهاره هم الذين تزوجوا إليه ، والصهر يطلق على جميع أقارب المرأة ، ومنهم من يخصه ، وقال الجوهري : الأصهار أهل بيت المرأة ، وعن الخليل قال : ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان ، والأختان جمع ختن ، وهو كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ ، وهم الأختان هكذا عند العرب ، وأما عند العامة فختن الرجل زوج ابنته . منهم أبو العاص بن الربيع . أي من أصهار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أبو العاص ، واسمه لقيط مقسم ، بكسر الميم ، وقيل : هشيم ، ويلقب جرو البطحا ابن الربيع بن الربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، ويقال : بإسقاط الربيعة ، وهو مشهور بكنيته ، وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة ، وكان ابن خالتها ، وتزوج زينب بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبل البعثة ، وهي أكبر بنات رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقد أسر أبو العاص ببدر مع المشركين ، وفدته زينب فشرط عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسلها إليه فوفى له بذلك ، فهذا معنى قوله في آخر الحديث ، ووعدني فوفى لي ثم أسر أبو العاص مرة أخرى فأجارته زينب فأسلم فردها النبي صلى الله عليه وسلم إلى نكاحه ، وقال أبو عمر : وكان الذي أسر أبا العاص عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري ، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أخوه عمرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك قلادة لها كانت لخديجة أمها قد أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها ، ثم هاجرت زينب مسلمة وتركته على شركه ، فلم يزل كذلك مقيما على الشرك حتى كان قبيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام ومعه أموال من أموال قريش ، فلما انصرف قافلا لقيته سرية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أميرهم زيد بن حارثة ، وكان أبو العاص في جماعة عير قريش ، وكان زيد في نحو سبعين ومائة راكب ، فأخذوا ما في تلك العير من الثقل ، وأسروا ناسا منهم ، وأفلتهم أبو العاص هربا ثم أقبل من الليل حتى دخل على زينب فاستجار بها فأجارته ، ودخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على زينب ، وقال : أكرمي مثواه ثم ردوا عليه ما أخذوا منه ، فلم يفقد منه شيئا ، فاحتمل إلى مكة فأدى إلى كل أحد ماله ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وحسن إسلامه ، ورد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ابنته عليه فقيل : ردها عليه على النكاح الأول ، قاله ابن عباس ، وروي من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها عليه بنكاح جديد ، وبه قال الشعبي ، وولدت له أمامة التي كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يحملها وهو يصلي ، وولدت له أيضا ابنا اسمه علي كان في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مراهقا ، ويقال : إنه مات قبل وفاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، واستشهد أبو العاص في وقعة اليمامة . 222 - حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني علي بن حسين أن المسور بن مخرمة قال : إن عليا خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك ، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول : أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني ، وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها ، والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبة . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم ، مات في سنة أربع أو خمس وتسعين ، والحديث مضى في الخمس في باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : بنت أبي جهل اسمها جويرية بالجيم ، وقيل : الجميلة ، وقيل : العوراء ، وكان علي رضي الله تعالى عنه قد أخذ بعموم الجواز ، فلما أنكره النبي صلى الله عليه وسلم أعرض ، عن الخطبة فيقال : تزوجها عتاب بن أسيد ، وإنما خطب النبي صلى الله عليه وسلم ليشيع الحكم المذكور بين الناس ، ويأخذوا به إما على سبيل الإيجاب وإما على سبيل الأولوية ، وادعى الشريف المرتضي الموسوي في ( غرره ) أن خطبة علي لابنة أبي جهل موضوع فلا يستوي سماعه ، ورد عليه بأنه ثبت في ( الصحيح ) في حديث المسور بن مخرمة وأخرجه الترمذي ، عن عبد الله بن الزبير ، وصححه . قوله : وهذا علي ناكح بنت أبي جهل وفي رواية الطبراني عن أبي زرعة ، عن أبي اليمان : وهذا علي ناكحا بالنصب على الحال المنتظرة ، وإطلاق اسم الناكح عليه مجاز باعتبار ما كان قصد إليه . قوله : فحدثني ، وصدقني كأنه أراد بذلك أنه كان على شرط على أبي العاص أن لا يتزوج على زينب ، فثبت على شرطه ، فلذلك شكره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالثناء عليه بالوفاء والصدق . قوله : وصدقني بتخفيف الدال المفتوحة . قوله : بضعة بفتح الباء الموحدة وفي رواية للحاكم : مضغة مني بالميم يغيظني ما يغيظها ويبسطني ما يبسطها وقال : صحيح الإسناد . وزاد محمد بن عمرو بن حلحلة : عن ابن شهاب ، عن علي ، عن مسور ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر صهرا له من بني عبد شمس ، فأثنى عليه في مصاهرته إياه ، فأحسن قال : حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي . هذه الزيادة قد تقدمت في كتاب الخمس مطولا أخرجها ، عن سعيد بن محمد الجرمي ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين إلى آخره ، وقد تقدم الكلام فيه هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397866

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
