title: 'حديث: وقال نعيم ، عن ابن المبارك : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني مولى لأس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397876' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397876' content_type: 'hadith' hadith_id: 397876 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: وقال نعيم ، عن ابن المبارك : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني مولى لأس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

وقال نعيم ، عن ابن المبارك : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني مولى لأسامة بن زيد أن الحجاج بن أيمن بن أم أيمن ، وكان أيمن بن أم أيمن أخا أسامة بن زيد لأمه ، وهو رجل من الأنصار ، فرآه ابن عمر لا يتم ركوعه ، ولا سجوده ، فقال : أعد . قال أبو عبد الله : وحدثني سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن نمر ، عن الزهري ، حدثني حرملة مولى أسامة ابن زيد ، أنه بينما هما مع عبد الله بن عمر إذ دخل الحجاج بن أيمن ، فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال : أعد ، فلما ولى قال لي ابن عمر : من هذا ؟ قلت : الحجاج بن أيمن ابن أم أيمن ، فقال ابن عمر : لو رأى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه ، فذكر حبه وما ولدته أم أيمن ، قال : أو زادني بعض أصحابي عن سليمان ، وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم . نعيم بضم النون هو حماد بن معاوية بن الحارث بن سلمة بن مالك أبو عبد الله الخزاعي المروزي الأعور الرفاء الفارض أحد شيوخ البخاري ، وفي ( التهذيب ) روى عنه البخاري مقرونا بغيره ، سكن مصر ، ومات بسر من رأى مسجونا في محنة سنة ثمان وعشرين ومائتين ، قاله أبو داود ، وقال إبراهيم بن محمد نفطويه : كان مقيدا فجر بأقياده وألقي في حفرة لم يكفن ولم يصل عليه ، فعل ذلك به صاحب ابن أبي داود ، وفي ( التهذيب ) خرج نعيم إلى مصر فأقام بها نيفا وأربعين سنة ثم حمل إلى العراق في امتحان القرآن مع البويطي مقيدين ، فمات نعيم بالعسكر بسامرة ، وابن المبارك هو عبد الله ، ومعمر بفتح الميمين هو ابن راشد يروي عن محمد بن مسلم الزهري ، ومولى أسامة بن زيد هو حرملة بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وفتح الميم ، سمع أسامة وعلي بن أبي طالب ، روى عنه أبو جعفر محمد بن علي والزهري في مواضع ، والحجاج بن أيمن بن عبيد بن عمرو بن هلال الأنصاري الخزرجي ، وقيل : الحبشي من موالى الخزرج ابن أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأخو أسامة لأمه ، قال ابن إسحاق : استشهد يوم حنين وله ابن اسمه حجاج ، وذكره الذهبي أيضا في ( تجريد الصحابة ) وتزوج أم أيمن قبل زيد بن حارثة ، فولدت له أيمن ، ونسب أيمن إلى أمه لشرفها على أبيه ، وشهرتها عند أهل البيت النبوي ، وتزوج زيد بن حارثة أم أيمن ، وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ورثها من أبيه فولدت له أسامة بن زيد ، وعاشت أم أيمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم قليلا ، واسمها بركة بفتح الباء الموحدة أعتقها أبو النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وأسلمت قديما ، وقال أبو عمر : بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان ، وهي أم أيمن غلبت عليها كنيتها ، هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعا ، وقال الواقدي : كانت بركة لعبد الله بن عبد المطلب ، وصارت للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو عمر بإسناده إلى سليمان بن أبي شيخ : كانت بركة لأم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول : أم أيمن أمي بعد أمي ، وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يزورها ، وكان أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما يزورانها في منزلها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها . ذكر معناه : قوله : وهو رجل أي : أيمن رجل من الأنصار ، وقد ذكرناه الآن . قوله : فرآه ابن عمر رأى معطوف على شيء مقدر ، وهو خبر أن الحجاج بن أيمن رآه عبد الله بن عمر فرآه يقصر في صلاته وهو معنى قوله : لا يتم ركوعه ولا سجوده . قوله : فقال : أعد أي : قال عبد الله بن عمر للحجاج : أعد صلاتك ، وفي رواية الإسماعيلي : فقال : يا ابن أخي أتحسب أنك قد صليت ، إنك لم تصل ، فأعد صلاتك . قوله : قال أبو عبد الله هو البخاري نفسه ، حدثني سليمان بن عبد الرحمن ابن ابنة شرحبيل بن أيوب الدمشقي ، عن الوليد بن مسلم القرشي الأموي الدمشقي ، عن عبد الرحمن بن نمر بفتح النون وكسر الميم اليحصبي بلفظ مضارع حصب الدمشقي ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن حرملة إلى آخره . قوله : بينما هو قيل : فيه تجريد كأن حرملة قال : بينما أنا فجرد من نفسه شخصا ، فقال : بينما هو ، وقيل : فيه التفات من الحاضر إلى الغائب . قوله : فلما ولى أي : الحجاج . قوله : قال لي ابن عمر : يا حرملة من هذا ؟ قلت : الحجاج بن أيمن . قوله : لأحبه يعني : لمحبته أيمن وأمه أم أيمن ولأسامة بن زيد . قوله : وما ولدته أمه كذا ثبت في رواية أبي ذر بواو العطف والضمير على هذا لأسامة في قوله : فذكر حبه أي : ميله إلى أيمن يعني : حبه إياه ، وفي رواية غير أبي ذر : فذكر حبه ما ولدته أم أيمن ، فعلى هذا فالضمير للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وما ولدته هو المفعول ، والمراد بما ولدته أم أيمن ما ولدته من ذكر وأنثى . قال الكرماني : فذكر حبه أي : حب أيمن ، وأولاد أم أيمن ، والفاعل محذوف أي : رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أو حب رسول الله لها مقرونا بأولادها فهو مضاف إلى الفاعل . قوله : وزادني بعض أصحابي أي : قال البخاري : وزادني بعض أصحابي على ما مر ، قيل : هو إما يعقوب بن سفيان فإنه رواه في ( تاريخه ) عن سليمان بن عبد الرحمن بالإسناد المذكور ، وزاد فيه : وكانت أم أيمن حاضنة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأما الذهلي فإنه أخرجه في ( الزهريات ) عن سليمان أيضا ، وكأن هذا القدر لم يسمعه البخاري من سليمان فحمله عن بعض أصحابه ، فبين ما سمعه مما لم يسمعه ، فلله دره ما أدق تحريره ، وما أشد تحبيره .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397876

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة