حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاما أعزب ، وكنت أنام في المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار ، فإذا هي مطوية كطي البئر ، وإذا لها قرنان كقرني البئر ، وإذا فيها ناس قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، فلقيهما ملك آخر ، فقال لي : لن ترع ، فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل . قال سالم : فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا . مطابقته للترجمة في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : نعم الرجل عبد الله وقول الملك الثالث : لن ترع .

وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر أبو إبراهيم السعدي البخاري ، وكان ينزل مدينة بخارى بباب بني سعد ، ووقع في رواية أبي ذر وحده ، هكذا حدثنا محمد ، حدثنا إسحاق بن نصر ، وأراد بمحمد البخاري نفسه ، وقد مر في كتاب الصلاة في باب فضل من تعار من الليل من حديث نافع ، عن ابن عمر مطولا ، وفيه قصة رؤية الملكين بمعنى ما في ذلك . قوله : رؤيا بدون التنوين يختص بالمنام كالرؤية باليقظة فرقوا بينهما بحرفي التأنيث أي : الألف المقصورة والتاء . قوله : أعزب وهو الذي لا أهل له ، ويروى عزبا .

قوله : وإذا لها قرنان كلمة إذا للمفاجأة ، والقرنان تثنية قرن ، وأراد بهما الطرفين . قوله : لن ترع بالجزم كذا في رواية القابسي ، وقال ابن التين : هي لغة قليلة يعني الجزم بلن . وقال القزاز : ولا أحفظ له شاهدا ، وفي رواية الأكثرين بلفظ : لن تراع .

قال بعضهم : وهو الوجه . قلت : لن ترع أيضا الوجه ؛ لأن الجزم بلن لغة حكاها الكسائي ومعناه لا تخف .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث