---
title: 'حديث: باب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما أي هذا باب في بيان مناقب عمار بن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397881'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397881'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397881
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما أي هذا باب في بيان مناقب عمار بن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مناقب عمار وحذيفة رضي الله عنهما أي هذا باب في بيان مناقب عمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، ويكنى عمار بأبي اليقظان العنسي بالنون ، وأمه سمية بضم السين المهملة مصغر . أسلم هو وأبوه قديما ، وعذبوا لأجل الإسلام ، وقتل أبو جهل أمه فكانت أول شهيدة في الإسلام ، ومات أبوه قديما ، وعاش عمار إلى أن قتل في وقعة صفين ، وكان مع علي بن أبي طالب مع الفئة العادلة ، وحذيفة بن اليمان بن جابر بن عمرو العبسي بالباء الموحدة حليف بني عبد الأشهل من الأنصار ، وأسلم هو وأبوه اليمان ، ومات بعد قتل عثمان رضي الله تعالى عنه ، وقيل : إنما جمع البخاري بين عمار وحذيفة في الترجمة لوقوع الثناء عليهما من أبي الدرداء في حديث واحد . 230 - حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : قدمت الشأم فصليت ركعتين ثم قلت : اللهم يسر لي جليسا صالحا ، فأتيت قوما فجلست إليهم ، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي ، قلت : من هذا ؟ قالوا : أبو الدرداء ، فقلت : إني دعوت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فيسرك لي ، قال : ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين والوساد والمطهرة ؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ؟ أوليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلم أحد غيره ؟ ثم قال : كيف يقرأ عبد الله وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فقرأت عليه : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى والذكر والأنثى ؟ قال : والله لقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيه إلى في . مطابقته للترجمة في قوله : وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان لأن المراد به هو عمار بن ياسر ، وفي قوله : أوليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأن المراد به حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه . ومالك بن إسماعيل بن زياد أبو غسان النهدي الكوفي ، وروى عنه مسلم بواسطة ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، والمغيرة هو ابن مقسم أبو هشام الضبي الكوفي ، وإبراهيم النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي . قوله : فجلست إليهم أي : حتى انتهى جلوسي إليهم . قوله : فإذا شيخ كلمة إذا للمفاجأة . قوله : قالوا : أبا الدرداء واسمه عويمر بن عامر الأنصاري الخزرجي الفقيه الحكيم ، مات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين . قوله : قال : ممن أنت ؟ ويروى : فقال بفاء العطف . قوله : أوليس عندكم ابن أم عبد أراد به عبد الله بن مسعود ؛ لأن أمه أم عبد بنت عبد ود بن سواء ، مات ابن مسعود بالمدينة ، وقيل : بالكوفة ، والأول أثبت ، سنة اثنتين وثلاثين ، قيل : كان مراد أبي الدرداء من هذا السؤال أنه فهم من علقمة أنه قدم دمشق لطلب العلم ، فقال : أوليس عندكم من العلماء من لا يحتاج إلى غيره ، ويستفاد منه ، إن الشخص لا يرحل عن بلده لأجل طلب العلم إلا إذا لم يجد أحدا يعلمه . قوله : صاحب النعلين أي : نعلي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وكان ابن مسعود هو الذي كان يحمل نعلي النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتعاهدهما . قوله : والوساد وفي رواية شعبة صاحب السواك بالكاف أو السواد بالدال ، ووقع في رواية الكشميهني : والوسادة ، ورواية السواد أوجه ؛ لأن السواد السرار براءين ، بكسر السين فيهما ، والوساد المخدة ، وقال الجوهري : السواد السرار تقول : ساودته مساودة وسوادا أي : ساررته ، وأصله إدناء سوادك من سواده وهو الشخص . قوله : والمطهرة بكسر الميم الإداوة ، وكل إناء يتطهر به ، وفي رواية السرخسي : والمطهر بغير هاء ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم خصص ابن مسعود بنفسه اختصاصا شديدا كان لا يحجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء ، ولا يخفي عنه سره ، وكان يلج عليه ، ويلبسه نعليه ، ويستره إذا اغتسل ، ويوقظه إذا نام ، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول : إذنك علي أن ترفع الحجاب ، وتسمع سوادي حتى أنهاك . قوله : وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان كذا هو بواو العطف في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : أفيكم ، بهمزة الاستفهام ، وفي رواية شعبة : أليس فيكم أو منكم بالشك ، ومعنى قوله : الذي أجاره الله من الشيطان يعني على لسان نبيه ، وفي رواية شعبة : أجاره الله على لسان نبيه ، وزاد في روايته : يعني عمارا ، وأراد به قوله صلى الله عليه وسلم : ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وذلك حين أكرهوه على الكفر بسبه صلى الله عليه وسلم ، قيل : ويحتمل أن يكون المراد بذلك حديث عائشة مرفوعا : ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أشدهما ، رواه الترمذي . قوله : أوليس فيكم الهمزة فيه للاستفهام . قوله : صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم أراد به حذيفة ، فإنه صلى الله عليه وسلم أعلمه أمورا من أحوال المنافقين وأمورا من الذي يجري بين هذه الأمة فيما بعده ، وجعل ذلك سرا بينه وبينه . قوله : الذي لا يعلم كذا هو في رواية الأكثرين بحذف الضمير المنصوب في يعلم ، وفي رواية الكشميهني : الذي لا يعلمه ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه إذا مات واحد يتبع حذيفة ، فإن صلى عليه هو صلى عليه أيضا عمر ، وإلا فلا . قوله : كيف يقرأ عبد الله يعني ابن مسعود . قوله : والذكر والأنثى أي : وكان يقرأ بدون وَمَا خَلَقَ وهذه خلاف القراءة المتواترة المشهورة ، ويقال : قرأ عبد الله : والذكر والأنثى ، أنزل كذلك ثم أنزل ، وَمَا خَلَقَ فلم يسمعه عبد الله ولا أبو الدرداء ، وسمعه سائر الناس وأثبتوه ، وهذا كظن عبد الله أن المعوذتين ليستا من القرآن ، والله أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397881

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
