حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه

حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا خالد ، عن أبي قلابة ، قال : حدثني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن لكل أمة أمينا وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمرو بن علي بن بحر أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وعبد الأعلى أبو محمد السامي البصري ، وخالد هو بن مهران الحذاء ، وأبو قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام ، واسمه عبد الله بن زيد الجرمي .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي ، عن أبي الوليد ، وفي خبر الواحد عن سليمان بن حرب ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن أبي بكر وزهير ، وأخرجه النسائي في المناقب عن حميد بن مسعدة . قوله : أميننا الأمين الثقة الرضا . قوله : أيتها الأمة صورته صورة النداء لكن المراد منه الاختصاص أي : أميننا مخصوصين من بين الأمم أبو عبيدة ، فعلى هذا يكون منصوبا على الاختصاص ، وقال القاضي : هو بالرفع على النداء والأفصح أن يكون منصوبا على الاختصاص ، والأمانة مشتركة بين أبي عبيدة وغيره من الصحابة ، لكن المقصود بيان زيادتها في أبي عبيدة والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم خص كل واحد من كبار الصحابة بفضيلة واحدة ، وصفه بها فأشعر بقدر زائد فيها على غيره ، يوضح ذلك ما رواه الترمذي من حديث قتادة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم أبي بن كعب ، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح .

ورواه ابن حبان أيضا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث