باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما أي هذا باب في بيان مناقب أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين رضي الله تعالى عنهما وفضائلهما لا تعد ، ومناقبهما لا تحد ، وترك الحسن الخلافة لله تعالى لا لعلة ولا لذلة ولا لقلة ، وكان ذلك تحقيقا لمعجزة جده رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حيث قال : يصلح الله به بين طائفتين ، وهما طائفته وطائفة معاوية مات بالمدينة مسموما سنة تسع وأربعين ، ولم يكن بين ولادته وحمل الحسين إلا طهر واحد ، وأما الحسين فقتله سنان بكسر السين المهملة وبالنونين ابن أنس النخعي يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق ، ويقال : كان مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث من الهجرة عند الأكثرين ، وقيل : بعد ذلك ، ومولد الحسين في شعبان سنة أربع من الهجرة في قول الأكثرين . قال نافع بن جبير ، عن أبي هريرة : عانق النبي صلى الله عليه وسلم الحسن . نافع بن جبير بن مطعم مر في الوضوء ، وهذا التعليق قد مضى موصولا مطولا في كتاب البيوع في باب ما ذكر في الأسواق . 234 - حدثنا صدقة ، حدثنا ابن عيينة ، حدثنا أبو موسى ، عن الحسن ، سمع أبا بكرة ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ، والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة ، وإليه مرة ، ويقول : ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . مطابقته للترجمة في قوله : هذا سيد . ذكر رجاله : وهم خمسة : صدقة بن الفضل أبو الفضل المروزي ، وهو من أفراده ، وابن عيينة هو سفيان بن عيينة ، وأبو موسى إسرائيل بن موسى من أهل البصرة ، نزل الهند لم يروه عن الحسن غيره ، والحسن هو البصري ، وأبو بكرة اسمه نفيع بضم النون وفتح الفاء ابن الحارث بن كلدة الثقفي . والحديث مضى في الصلح في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397889
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة