حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله عنهما

حدثنا ابن نمير ، عن محمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس أن بلالا قال لأبي بكر : إن كنت اشتريتني لنفسك فأمسكني ، وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : فدعني وعمل الله ؛ لأن كلامه هذا يدل على أن قصده التجرد إلى الله والاشتغال بعمله ، وهو منقبة غير قليلة . وابن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير ، وقد ذكر غير مرة ، ومحمد بن عبيد الطنافسي مر في بدء الخلق ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد ، وقيس هو ابن حازم .

قوله : إن كنت اشتريتني.. . إلى آخره هذا القول من بلال كان في خلافة أبي بكر ، وصرح بذلك في رواية أحمد عن أبي أسامة ، عن إسماعيل بلفظ : قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : فدعني أي : فاتركني ، وفي رواية أبي أسامة : فذرني ، وهو بمعنى دعني .

قوله : وعمل الله أي : مع عمل الله ، وفي رواية الكشميهني : فدعني وعملي لله ، وفي رواية أبي أسامة فذرني أعمل لله ، وذكر الكرماني : أراد بلال أن يهاجر من المدينة ، فمنعه أبو بكر إرادة أن يؤذن في مسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال : إني لا أريد المدينة بدون رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ولا أتحمل مقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خاليا عنه ، وقال ابن سعد في ( الطبقات ) : إن بلالا قال : رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد ، فأردت أن أرابط في سبيل الله ، وأن أبا بكر قال لبلال : أنشدك الله وحقي ، فأقام معه بلال حتى توفي ، فلما مات أذن له عمر فتوجه إلى الشام مجاهدا ، وتوفي بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، وقيل : مات سنة عشرين ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث