---
title: 'حديث: باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه أي هذا باب في بيان مناقب سا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397905'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397905'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 397905
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه أي هذا باب في بيان مناقب سا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه أي هذا باب في بيان مناقب سالم مولى أبي حذيفة . أما سالم فقال أبو عمر : سالم بن معقل ، يكنى أبا عبد الله ، كان من أهل فارس من إصطخر ، وقيل : إنه من عجم الفرس ، وكان من فضلاء الصحابة وكبارهم ، وهو معدود في المهاجرين ؛ لأنه لما أعتقه مولاته زوج أبي حذيفة ، والى أبا حذيفة وتبناه ، فلذلك عد في المهاجرين ، وهو معدود أيضا في الأنصار في بني عبيد لعتق مولاته الأنصارية زوج أبي حذيفة له ، فهو يعد في قريش من المهاجرين لما ذكرنا ، وفي الأنصار لما وصفنا ، وفي العجم لما تقدم ذكره أيضا ، ويعد في القرآن أيضا مع ذلك ، وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر رضي الله تعالى عنه قبل أن يقدم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المدينة ، وقد روي أنه هاجر مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وكان يفرط في الثناء عليه ، وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد آخى بينه وبين معاذ بن ماعص ، وقيل : إنه آخى بينه وبين أبي بكر ولا يصح ، وروي عن عمر أنه قال : لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى ، قال أبو عمر : هذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه ، والله أعلم . قال : وكان أبو حذيفة قد تبنى سالما ، فكان ينسب إليه ، ويقال : سالم بن أبي حذيفة حتى نزلت ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ وكان سالم عبد الثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصارية ، كانت من المهاجرات الأولى ، ومن فضلاء نساء الصحابة . قلت : ثبيتة بضم الثاء المثلثة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح التاء المثناة من فوق ، وقيل : اسمها عمرة بنت يعار ، وعن ابن إسحاق : اسمها سلمى بنت يعار ، ويعار بضم الياء آخر الحروف وفتحها وبالعين المهملة . وقال أبو عمر : شهد سالم مولى أبي حذيفة بدرا ، وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة ، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر ، وذلك سنة اثنتي عشرة من الهجرة ، وأما أبو حذيفة فاختلف في اسمه فقيل مهشم ، وقيل : هشيم ، وقيل : هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي ، كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين ، جمع الله له الشرف والفضل ، صلى القبلتين ، وهاجر الهجرتين ، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها ، وقتل يوم اليمامة شهيدا كما ذكرناه الآن وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة . 246 - حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن مسروق قال : ذكر عبد الله عند عبد الله بن عمرو ، فقال : ذاك رجل لا أزال أحبه بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : استقرئوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود - فبدأ به - وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل قال : لا أدري بدأ بأبي أو بمعاذ . مطابقته للترجمة في قوله : وسالم مولى أبي حذيفة . وإبراهيم هو النخعي ، ومسروق هو ابن الأجدع . والحديث أخرجه البخاري أيضا في مناقب أبي بن كعب عن أبي الوليد ، وفي فضائل القرآن عن حفص بن عمر ، وفي مناقب معاذ بن جبل عن محمد بن بشار ، وفي مناقب عبد الله بن مسعود عن حفص بن عمر ، وأخرجه مسلم في الفضائل عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن جماعة آخرين ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن هناد ، وأخرجه النسائي فيه وفي فضائل القرآن عن بشر بن خالد ، وعن آخرين . قوله : ذكر على صيغة المجهول . قوله : عبد الله أراد به عبد الله بن مسعود . قوله : استقرئوا أي : اطلبوا القراءة من أربعة أنفس . قوله : من عبد الله إلى آخره بيان للأربعة . قوله : فبدأ به أي : بعبد الله بن مسعود ، والتقديم يفيد الاهتمام بالمقدم وتفضيله على غيره ، ووجه تخصيص هؤلاء الأربعة أنهم كانوا أكثر ضبطا للفظ القرآن وأتقن للأداء ، وإن كان غيرهم أفقه في المعالي منهم ، وقيل : لأنهم تفرغوا لأخذه منه مشافهة ، وقيل : لأنه يؤخذ منهم ، وقيل : إنه صلى الله تعالى عليه وسلم أراد الإعلام بما يكون بعده ، وهذا لا يدل على أن غيرهم لم يجمعه . قوله : أو بمعاذ ويروى : أو بمعاذ بن جبل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397905

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
