title: 'حديث: 266 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، قال : سمعت أنسا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397929' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397929' content_type: 'hadith' hadith_id: 397929 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: 266 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، قال : سمعت أنسا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

266 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، قال : سمعت أنسا رضي الله عنه يقول : قالت الأنصار يوم فتح مكة وأعطى قريشا : والله إن هذا لهو العجب ، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش ، وغنائمنا ترد عليهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا الأنصار قال : فقال : ما الذي بلغني عنكم ؟ وكانوا لا يكذبون ، فقالوا : هو الذي بلغك ، قال : أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم ، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ، لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم . مطابقته للترجمة في قوله : قال أولا ترضون إلى آخره فإن فيه منقبة عظيمة لهم ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة ، واسمه يزيد بن حميد الضبعي البصري . والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن سليمان بن حرب ، وأخرجه مسلم في الزكاة عن محمد بن الوليد ، وأخرجه النسائي في المناقب عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : يوم فتح مكة يعني عام فتح مكة ؛ لأن الغنائم المشار إليها كانت غنائم حنين ، وكان ذلك بعد الفتح بشهرين . قوله : وأعطى قريشا الواو فيه للحال . قوله : والله إلى قوله : ترد عليهم مقول الأنصار . قوله : إن هذا إشارة إلى الإعطاء الذي دل عليه قوله : وأعطى قريشا . قوله : إن سيوفنا تقطر من دماء قريش فيه من أنواع البديع القلب نحو عرضت الناقة على الحوض ، والأصل دماؤهم تقطر من سيوفنا ، هكذا قالوا ، ويجوز أن يكون على الأصل ويكون المعنى : إن سيوفنا من كثرة ما أصابها من دماء قريش تقطر دماءهم . قوله : وكانوا لا يكذبون يعني الأنصار . قوله : هو الذي بلغك يعني الذي بلغك نحن قلناه ولا ننكر . قوله : لسلكت أراد بذلك حسن موافقته إياهم ، وترجيحهم في ذلك على غيرهم لما شاهد منهم من حسن الجوار والوفاء بالعهد لا متابعة لهم ؛ لأنه هو المتبوع المطاع المفترض الطاعة ، والمتابعة له واجبة على كل مؤمن ومؤمنة . قوله : أو شعبهم بكسر الشين وسكون العين المهملة ، وهو الطريق في الجبل ، ويجمع على شعاب ، وأما الشعب بالفتح فهو ما تشعب من قبائل العرب والعجم ، ويجمع على شعوب .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/397929

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة